آخر تحديث: 2020-08-12 02:13:56
شريط الأخبار

على عكس خطابات عيد الاستقلال الأمريكي.. ترامب يهاجم ويندد ويتوعد

التصنيفات: دولي,سياسة

يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اختار خطاباً بمناسبة يوم الاستقلال منسجماً مع نفسه وسياساته وأفكاره، فجاء الخطاب مغايراً لخطابات الرؤساء السابقين ولم يخل كما كان متوقعاً للعارفين بهذا الشخص من الهجوم والتهديد والوعيد والاتهام.

خطاب أقل ما يمكن أن يقال فيه إنه يزيد من شقة الانقسام بين صفوف الأمريكيين.

فقد أحيت الولايات المتحدة يوم الاستقلال الذي يصادف الرابع من تموز في أجواء كئيبة على وقع ارتفاع قياسي في عدد الإصابات بفيروس كورونا وتظاهرات واسعة مناهضة للعنصرية وعنف البيض وخطاب غاضب أدلى به الرئيس دونالد ترامب وهاجم فيه ما سماه اليسار الراديكالي ووسائل الإعلام، كما لم تسلم الصين من سهام ترامب حيث جدد الهرطقة مرة أخرى: “يجب أن تحاسب”.

ويأتي عيد استقلال الولايات المتحدة تحت وقع التظاهرات المنددة بالعنصرية وتفشي فيروس كورونا، إذ تعتبر أمريكا أول بلد متضرر من الوباء في العالم.

وقد اختار ترامب أن يعطي لخطابه بالمناسبة طابعاً انتخابياً. وقال يوم أمس السبت في مراسم جرت في حديقة البيت الأبيض: “نحن في طريقنا لدحر اليسار الراديكالي والماركسيين والفوضويين ومثيري الشغب واللصوص”.

وجاء خطاب ترامب وسط انقسامات تعيشها البلاد جراء التظاهرات الأخيرة ضد العنصرية والارتفاع الحاد للإصابات بفيروس كورونا.

وعلى عكس ما تركّزت خطابات الرؤساء في الرابع من تموز, أقله تقليدياً, على قضايا ترفع المعنويات وتعزّز الوطنية والوحدة، ندد ترامب في خطابه بالاحتجاجات التي اندلعت منذ مقتل الأمريكي الأسود جورج فلويد تحت ركبة شرطي أبيض كما ندد ترامب الذي يواجه معركة إعادة انتخابه في تشرين الثاني ويبدو متحمساً لحشد قاعدته السياسية، بـما سماه “الفوضى العنيفة” في شوارع الولايات المتحدة واتّهم المتظاهرين “بشن حملة بلا رحمة لمحو تاريخنا والإساءة لأبطالنا ومحو قيمنا وغسل أدمغة أطفالنا”.. كما هاجم أيضا وسائل الإعلام وقال إنها “تتهم معارضيها ظلماً بالعنصرية”.

وكما هو متوقع بقي ترامب على مواقفه السابقة، مقللاً مرة جديدة من خطورة الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بكورونا الذي يثير قلق السلطات الصحية. وقال زاعماً “حققنا تقدماً كبيراً وإستراتيجية تعمل بشكل جيد”.

وقبل ساعات من الخطاب، كانت ولاية فلوريدا أعلنت عن عدد قياسي من الإصابات بالفيروس بلغ 11 ألفاً و458 في الساعات الـ24 الأخيرة.

وبدت احتفالات الرابع من تموز هذه السنة، التي تشهد تقليدياً عروضاً وحفلات شواء وألعاباً نارية، محدودة في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب انتشار وباء كورونا.

وبعد خطاب ترامب، قامت طائرات من الحرب العالمية الثانية وسرية طائرات من وحدة “بلو إنجلز” التابعة للبحرية الأمريكية، بعرض جوي.

وتحيي الولايات المتحدة في هذه الذكرى يوم إعلان 13 مستعمرة بريطانية في عام 1776 انفصالها عن المملكة المتحدة وتأسيسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وتأتي الاحتفالات بالذكرى هذه السنة في ظروف دقيقة. فمنذ وفاة جورج فلويد، تشهد الولايات المتحدة حراكاً عارماً ضد العنصرية يشبه الحركات المطالبة بالحقوق المدنية في ستينيات القرن الماضي.

وفي جميع أنحاء البلاد دعي إلى تجمعات من أجل العدالة والمساواة العرقية وضد حكومة ترامب.

ففي واشنطن، دعت حوالي عشرين منظمة إلى التظاهر خصوصا أمام نصب إبراهام لينكولن الذي ألقى من أمامه زعيم حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير “لدي حلم” في عام 1963.

من جهته، تبنى منافس ترامب في الانتخابات الديمقراطي جو بايدن نبرة مختلفة حيال التوتر العرقي الذي تعيشه البلاد داعياً عبر “تويتر” إلى الاتحاد لتجاوز “أكثر من مئتي عام من العنصرية الممنهجة”.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed