آخر تحديث: 2020-08-12 02:13:56
شريط الأخبار

مشروعات الغرب وحقيقة الهدف الوبائي

التصنيفات: سياسة

تعصف التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن أزمة كورونا بمعدلات متزايدة في البلدان التي تندرج ضمن شريحتي الدخل المنخفض والمتوسط، وكذلك البلدان الفقيرة.

فمازال فيروس كورونا يثير لبساً يختلط فيه الحابل بالنابل، فتضيع الحقيقة العلمية وسط تداول كمية هائلة من المعلومات غير الدقيقة، لتظهر أسئلة متعددة عن مدى خطورته، وحقيقة انتشاره، وما يُطرح من أسئلة ذات طابع صحي وسياسي في آن معاً.

ولا تزال المشكلات الناجمة عن الوباء تتكاثر لتدفع الدول التي ارتكبت أخطاء في مكافحة الوباء ثمناً باهظاً.

فانزلقت الولايات المتحدة إلى فقر بأبعاد كارثية، إلى جانب العديد من دول العالم. وبدأت النخبة السياسية الحالية في الولايات المتحدة وبريطانيا بتكثيف استخدام وسائل إعلامها كأداة دعائية في سعيها لإلقاء اللوم على وجود أكبر عدد من الإصابات، ومنها أسباب غير فيروسية أدت لانهيار أنظمة الرعاية الصحية التي تتداعى منذ سنوات.

ورغم نجاح الصين في التعامل مع الوباء، وجهوا لوماً كبيراً ومباشراً لها، مُدعين “أنها صاحبة الذنب الكبير”، لتدفع مليارات الدولارات «كتعويض عن الأضرار». ولسوء حظ أولئك الذين يرجون لهذه الدعاية الكاذبة، لم تكن مزاعمهم مدعومة بالحقائق والإثباتات.

وتعتبر أزمة الوباء الجديد مصدراً محتملاً للتحولات والتهديدات، كما هي فرصة لمختلف اللاعبين، خاصة وأنها تتصف بالاتساع والانتشار، وغياب الاستعداد الكافي لها، فيما تركز الدراسات على الآثار الناجمة عن الوباء في المنظومة الصحية للدول، وقدرتها على الصمود، وملاحقة تطورات الأزمة.

ويعتقد العديد من الأميركيين بأن الفيروس مجرد ذريعة لإخراج لقاح جديد، تطوره شركات الأدوية لكسب الدولارات. فلم ينس الغربيون” تنبؤات” بيل غيتس منذ 2010 بظهور فيروس جديد والذي سيقتل 10 ملايين شخص.

وفي هذا السياق، استضاف مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة بيل غيتس سيناريو الحدث 2010، الذي يحاكي وباء عالمياً مشابهاً لتفشي الفيروس التاجي، وتنبأ بأن عدد القتلى سيصل إلى 65 مليون شخص.

بينما تحدثت صحيفة «الغارديان» عام 2010 عن اجتماع سري دعا إليه مؤسس “مايكروسوفت” لمناقشة مشكلة العالم المتفاقمة حسب اعتقادهم وهي الاكتظاظ السكاني، والحاجة الضرورية لخفض عدد سكان العالم بنسبة 70%.

وفي مؤتمر آخر بعنوان «ناد جديد» قرأ غيتس محاضرة بعنوان «الابتكار في الصفر» حول الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والحاجة لتقليل عدد السكان من خلال طرح لقاحات جديدة تؤثر بمضاعفات جانبية على الجسم، مثلما أدت تجربة لقاحات فيروس «الورم الحليمي» التجريبية في المقاطعات الهندية النائية لآثار جانبية شديدة، كأمراض المناعة الذاتية، والعقم عند الفتيات.

واعتبر أطباء من دول مختلفة أن ما يحاول غيتس تحقيقه ببرامج التطعيم واللقاح هو إضعاف مواطني العالم الثالث وجعلهم أكثر عرضة للمرض والوفاة.

وتالياً، بين صمود المنظومة الصحية لبعض الدول، وخضوعها لمتغيرات الوباء ونتائجه، سيتحدد مستقبل الدول، وقدرة النظام الاقتصادي على العطاء، وربما مستقبل النخب الحاكمة، ناهيك عن التحولات الاجتماعية وتأثيراتها المباشرة على البحث العلمي والتعليم.

عن «غلوبال ريسيرش»

طباعة

التصنيفات: سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed