آخر تحديث: 2020-08-07 01:00:20
شريط الأخبار

«التبن» من الندرة إلى الوفرة.. والتجار يدخلون على خط استثماره

التصنيفات: محليات

دخل التجار مرة أخرى على خط تجارة «التبن» في محافظة درعا مستفيدين من وفرة المحصول هذا الموسم وأسعاره التي تهاوت عما كانت عليه في المواسم السابقة، إذ سجل سعر كيلو تبن الشعير ١٥ ليرة والقمح ٢٥ ليرة فيما استقر تبن المحاصيل العلفية كالحمص والبيقية عند ٧٥ ليرة فقط.
وأشار عدد من الفلاحين في حديثهم لـ«تشرين» إلى أن وفرة الموسم هذا العام وكثرة المعروض من بقايا الحصاد «التبن» أديا إلى انخفاض أسعاره، وهو ما شجع التجار على شراء كميات كبيرة من المادة وبأسعار متدنية وتخزينها لإعادة بيعها في موسم الشتاء بأسعار مضاعفة، لافتين إلى أن ما يعوق قدرة الفلاحين على عمليات التخزين هو التكاليف الباهظة، فسعر «الخيشة» الواحدة يبلغ ٩٠٠ ليرة وهي تتسع لقرابة ٣٥ كيلوغراماً أي إنها أغلى من سعر المادة، يضاف إلى ذلك حسب قولهم أجور العمال والنقل وأيضاً قلة مراكز التخزين.
وفي الوقت الذي لا توجد فيه أرقام حول إنتاج المحافظة من مادة التبن إلا أن التقديرات تشير إلى أن الإنتاج يفوق حاجة المحافظة بأضعاف ما دفع باتجاه توريده عبر التجار إلى المحافظات الأخرى وخصوصاً القريبة كريف دمشق والسويداء.
ويعد التبن مادة لازمة للعليقة الحيوانية، وحسب قول أحد مربي الثروة الحيوانية فإنه على الرغم من تدني قيمتها الغذائية إلا أن وجودها يعد ضرورياً لأن خلطها بالأعلاف المركبة يسهل عملية الهضم على الحيوان ويحول دون تحول الحبوب والأعلاف المركزة إلى عجينة تؤدي إلى اضطرابات هضمية أو ما يسمى «البشمة» عند الأبقار خصوصاً، ما قد يؤدي إلى نفوقها، لافتاً إلى أن معظم المربين يعمدون إلى تخزين المادة بكميات كافية وحسب قدرتهم لاستخدامها في موسم الشتاء.
وترتفع أسعار التبن في المواسم قليلة المطر إلى مستويات قياسية, إذ سجل كيلو تبن القمح في شتاء العام ٢٠١٨ مثلاً ١٠٠ ليرة, ما يعادل أربعة أضعاف سعره هذا العام، فيما سجل سعر كيلو تبن الحمص ٢٥٠ ليرة.
بدوره عزا رئيس مكتب الشؤون الزراعية في اتحاد فلاحي درعا أحمد حجازي انتعاش تجارة التبن هذا الموسم إلى كثرة المعروض من المادة وانخفاض أسعارها، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التخزين والنقل بالنسبة للفلاح الذي كثيراً ما يضطر لبيع بقايا الحصاد حسب الأسعار الرائجة لعدم قدرته على تخزين المادة، وحاجته إلى السيولة المالية لتغطية نفقات الزراعة، مشيراً إلى عدم إمكانية فرض أسعار موحدة للمادة وإلزام التجار بها، فالسوق تحكمه قاعدة العرض والطلب التي غالباً ما تميل لمصلحة التجار الذين لديهم الملاءة المادية والقدرة على تحمل ارتفاع التكاليف.

طباعة

التصنيفات: محليات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed