آخر تحديث: 2020-08-10 04:09:21
شريط الأخبار

الانتخابات البلدية الفرنسية في جولتها الثانية استفتاء على شعبية ومستقبل ماكرون

التصنيفات: دولي,سياسة

شكلت الانتخابات البلدية الفرنسية التي جرت جولتها الثانية مؤخراً ما يشبه استفتاء على مكانة وشعبية الرئيس إيمانويل ماكرون وحزبه، وهو ما بدا واضحا في النتائج الهزيلة التي حققها حزبه، أمام اكتساح تحالف الخضر واليسار.. نتائج يمكن الخروج بنتيجة على ضوئها وهي أن الأجيال الشابة ومعظم المواطنين الفرنسيين متعاطفون مع قضايا البيئة ومكافحة التلوث الذي يسببه الاستهلاك المفرط والاقتصاد الليبراليين وليسوا مغرمين بالأحزاب وشعاراتها حتى لو كانت تتلطى خلف “قيم” أوروبية..

فوسط تدابير صحية استثنائية بسبب وباء كورونا، صوت الفرنسيون في الدورة الثانية من هذه الانتخابات بعد أكثر من ثلاثة أشهر على تأجيلها.

وسجل مرشحو حزب “البيئة” (الخضر) تقدماً بعدة مدن كبرى مثل ليون (وسط) وستراسبورغ (شمال شرق) وبوردو (جنوب غرب) وبواتيه (وسط غرب)، وقدرت نسبة التصويت 40 بالمئة.

واحتفظ في هذه الانتخابات رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب برئاسة بلدية لوهافر مسقط رأسه (شمال) وأعيد انتخاب الاشتراكية آن هيدالغو برئاسة بلدية باريس لولاية ثانية من سبع سنوات.

وفشل حزب “الجمهورية إلى الأمام” الوسطي، الذي يقوده الرئيس ماكرون في الفوز بمجلس أي من المدن المهمة. ويفتقر الحزب محلياً إلى الشعبية كما أن رئيس الوزراء إدوار فيليب الذي لم يتقدم للانتخابات تحت لافتة الحزب فاز في مدينة لوهافر الساحلية بنسبة 59 بالمئة من الأصوات.

وكانت الجولة الثانية من الانتخابات قد أرجئت عن موعدها الأصلي في آذار الماضي بسبب تفشي كورونا.. وفرض على الناخبين ارتداء أغطية الوجه للدخول إلى مراكز الاقتراع، وكانت نسبة الإقبال على التصويت منخفضة جداً.

يذكر أن الجولة الأولى كانت قد أجريت في 17 من آذار، أي قبل يومين من إعلان الحكومة حالة الإغلاق من أجل التصدي للفيروس.

ويرى المراقبون أن النتائج التي أفضت إليها الانتخابات ونسبة الإقبال الضعيفة ، كانت بمثابة نتيجة قاسية بالنسبة للرئيس قبل عامين من خوض انتخابات للفوز بفترة رئاسة جديدة، فالرئيس لم يفز في انتخابات واحدة في مدينة كبيرة، بينما حقق حزب مارين لوبان اليميني فوزاً في بربينيا لتصبح أول مرة يسيطر فيها الحزب المناهض للاتحاد الأوروبي على مدينة يزيد عدد سكانها على 100 ألف نسمة.

بالعموم يبدو أن حزب الخضر يبدو محافظاً على نفس الديناميكية التي حققها في الانتخابات الأوروبية وتمكنه من أن يكون القوة السياسية الثالثة في فرنسا.

لكن هذا التقدم أثار أسئلة تتعلق بأسباب تراجع الحزب الحاكم، حيث لم يحقق “الجمهورية إلى الأمام” نتائج حاسمة في أيّ مدينة كبيرة خلال هذه الانتخابات على الرغم من فوز رئيس الوزراء إدوار فيليب في مدينة “لو هافر” الساحلية.

ماكرون الذي من المحتمل أن يكون حريصاً على التخلص من عبء هذه الانتخابات المرهقة يصارع الوقت كي يمر بأسرع ما يكون، كي تطوى هذه الصفحة، لكن لسان حال الفرنسيين يقول: نريد “الخضر” وشركاءهم كما نريد أيضاً رئيساً قوياً يعطي السياسة الفرنسية دفعة إلى الأمام..

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed