آخر تحديث: 2020-08-10 04:09:21
شريط الأخبار

“سلاح+ فوضى+ تطرف”.. برميل البارود الأمريكي قابل للانفجار

التصنيفات: دولي,سياسة

سندع الاحتجاجات ضد العنصرية في الولايات الأمريكية جانباً وما يتخللها من عنف، لنشير إلى ما نسمعه عن حوادث عشوائية لإطلاق النار بين فينة وأخرى، حيث أصبحت شبه يومية داخل أمريكا وخاصة في المدارس والمؤسسات الرسمية يذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء، ولكن لن نغوص بالأسباب “النفسية” التي دائماً ما تبرر مثل هذه الحوادث، لإخفاء الأسباب الحقيقية ودائماً ما تكون خلفها المصالح الاقتصادية لشركات التصنيع العسكري أو الاستقطاب السياسي والعرقي والمتطرف لتشكيل مليشيات مسلحة، فنشير بهذا الصدد إلى صدور تقرير أمريكي جديد، أظهر نسبة ارتفاع مبيعات الأسلحة الخفيفة في الولايات المتحدة إلى معدل قياسي خلال شهر حزيران الفائت.

موقع  “ذا تراس”  ذكر أنه في عام 2020 واصلت مبيعات الأسلحة ضرب الأرقام القياسية شهراً تلو الآخر، حيث بلغ إجراء فحص بيانات المشتري أكثر من 3.9 ملايين فحص.

الشهية على امتلاك السلاح وكثافة انتشاره بين الأمريكيين والتي تؤدي إلى حوادث إطلاق النار، حماها الدستور الأمريكي الذي ينص على أحقية المواطنين في امتلاك الأسلحة، فقد جاء في نص التعديل الثاني من الدستور الأمريكي والصادر في 1971، “إن وجود ميليشيا حسنة التنظيم ضروري لأمن أي ولاية حرة، لا يجوز التعرض لحق الناس في اقتناء أسلحة وحملها”.

وحسب تقرير أصدره مشروع الدراسة الاستقصائية للأسلحة الصغيرة  “إس.آ.إس”  في سويسرا صدر في صيف 2019. يُقدَّر عدد الأسلحة المتاحة للمدنيين الأمريكيين بأكثر من 393 مليون قطعة سلاح، لكن وبعد هذا التقرير والانتقادات التي وجهت للتساهل بحمل السلاح، يلاحظ أنه لم يصدر أي بيان بالأرقام الحقيقية لبيع السلاح مع العلم أنه للرخص الرسمية فقط، فالتقرير يعود لعام مضى، واليوم وبعد عام كامل ارتفعت نسب اقتناء السلاح وخاصة غير المرخص على خلفيتين أولا: المناكفة الطويلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخصومه من الديمقراطيين، فأنصار ترامب انتظموا في مليشيا مسلحة، وثانيها: الفوضى والشغب نتيجة الاحتجاجات ضد العنصرية وما رافق ذلك من ضعف في الأمن الجماعي إضافة للاستقطاب العرقي.

كثيراً ما طلب ترامب من المواطنين اقتناء الأسلحة “للدفاع عن أنفسهم” في حال تعرضوا لأي هجوم ناري، بما في ذلك تسليح المعلمين في المدارس، ونقلت “فرانس برس” عن أندرو بريمبرغ أحد مستشاري الرئيس عام 2018، أن إدارة ترامب ستعمل مع الولايات على توفير تدريب صارم على استخدام الأسلحة، يستهدف العاملين المؤهلين في المدارس.

وفي نيسان الماضي قدم ترامب دعماً لمتظاهرين احتجوا على أوامر الحجْر المتعلقة بفيروس “كورونا”، “فغرد” على “تويتر” قائلاً: “حرروا مينيسوتا!”، “حرروا ميشيغان!” و”حرروا فرجينيا!”. وهذه الولايات الثلاث يحكمها “ديمقراطيون”، ولكن كيف ستحرر؟ طبعا بالسلاح، فترامب عام 2018 قال في خطاب ألقاه أمام “الجمعية القومية لحملة السلاح” بمدينة دالاس: إن مواطني بلاده لن يُحرموا من حق حمل السلاح، ما دام رئيساً للولايات المتحدة، مضيفاً: لن يتم إلغاء التعديل الثاني للدستور و”إلغاء حق الأمريكيين في حمل السلاح”.

رغم أنه قد خرجت عدة تظاهرات في أنحاء أمريكا وفي أوقات مختلفة للتنديد بحوادث إطلاق النار وللمطالبة بتشديد الرقابة على حمل الأسلحة، فإن أمريكا بنظامها الاجتماعي والاقتصادي لن تغير ما بنفسها، فأرقام الاقتصاد أهم من الأرواح في النظام الرأسمالي.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed