آخر تحديث: 2020-08-10 04:09:21
شريط الأخبار

مخططات الضم الإسرائيلية بين الرفض الدولي والمباركة الأمريكية

التصنيفات: سياسة,عربي

بعد أن مضى موعد الأول من تموز، الذي كان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قطعه لشريكه في الحكومة بيني غانتس والقاضي بتنفيذ قرار “ضم” أجزاء من الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن، تنشط دوائر نتنياهو السياسية والعسكرية بشأن الخطوات المستقبلة على المدى القصير.

تنسيق عالي المستوى ومكثف بين “إسرائيل” وواشنطن بشأن أين ومتى ستتم هذه الخطوة العدوانية التصعيدية التي قوبلت بمجرد الإعلان عنها برفض واسع النطاق على المستوى الدولي.

وحسب مصدر مطلع على المحادثات بين الجانبين لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية فقد عاد المبعوث الأمريكي الخاص للمفاوضات الدولية آفي بيركوفتش إلى واشنطن بعد اجتماعات مع نتنياهو وبيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي.

ومن المتوقع أن يقدم بيركوفتش استنتاجاته من الرحلة إلى غاريد كوشنر كبير المستشارين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سيقوم بعد ذلك بعرض الحالة على الرئيس.

مكتب نتنياهو قال في هذا الشأن: إن المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين “مستمرة بشأن تطبيق السيادة”.

وأضاف: نتنياهو يناقش مشروع “الضمّ” مع المسؤولين الأمنيين، بدورها أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن نتنياهو قد يعلن في مرحلة أولى عن خطوة فقط، كـ”ضم” مستوطنة واحدة في ضواحي القدس.

ومقابل الموقفين الأمريكي والإسرائيلي، توالت المواقف الدولية الرافضة لمخططات الاحتلال, إذ صوّت البرلمان الألماني الاتحادي “البوندستاغ”، بالأغلبية على مشروع قرار تقدم به الائتلاف الحكومي، يؤكد التمسك “بحل الدولتين” ويدعم السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وحملت الجلسة أهمية خاصة، كونها الجلسة الأخيرة للبرلمان قبل الذهاب إلى العطلة الصيفية، إلى جانب تزامنها مع ترؤس ألمانيا مجلس الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر، والرئاسة الدورية لمدة شهر لمجلس الأمن الدولي اعتباراً من يوم الأربعاء الماضي.

ومن ألمانيا إلى فرنسا وبريطانيا، اصطفت العديد من الدول الأوروبية إلى جانب الأمم المتحدة وجزء كبير من الأسرة الدولية لمعارضة مخطط الاحتلال الإسرائيلي “ضم” أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

واعتبرت الخارجية الفرنسية القرار مهدداً للاستقرار الإقليمي. من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون: هذه الخطوة ستشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وفي خطوة لافتة، نشر جونسون مقالاً في كبرى الصحف الإسرائيلية “يديعوت أحرونوت”، أكد فيه أن بريطانيا لن تعترف بأي تغييرات لـ”إسرائيل” على خطوط عام 1967 باستثناء تلك المتفق عليها بين الطرفين، مضيفاً: مقترحات “الضم” المرتقبة تشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وفي الفاتيكان التقى وزير الخارجية الكاردينال بيترو بارولين بسفيري الولايات المتحدة و”إسرائيل” لـ”التعبير” عن قلق الكرسي الرسولي بشأن الإجراءات أحادية الجانب المحتملة التي يمكن أن تعرض للخطر “البحث عن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”. وقال بيان للفاتيكان: إن “الكرسي الرسولي يكرر تأكيد “حل الدولتين”.

لكن الإنجيليين الذين يتحكمون بمفاصل السياسة الأمريكية على أعلى مستوى كان لهم رأي مختلف ووجهوا رسالة إلى ترامب يمكن وصفها بـ “التهديدية” في حال قرر الانسحاب والتراجع عن دعم خطة “الضم” الإسرائيلية.

وقال مايك إيفانز أحد الشخصيات البارزة في “العالم الإنجيلي” لموقع صحيفة “يديعوت أحرونوت”: لا يمكن لترامب أن يفوز في الانتخابات من دون دعمنا، ونحن ندعم مئة بالمئة تطبيق “السيادة الإسرائيلية”.

ووفقاً للموقع، فإن “الإنجيليين” يصعّدون من ضغوطهم على ترامب للمضي قدماً في هذا المخطط، ويحذرونه من أن الانسحاب سيضر بفرصة فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني المقبل.

وقال إيفانز: قدرة ترامب على الفوز بالانتخابات ستحدد من خلال تصويتنا، دعمنا أمر حاسم ولا يمكنه الفوز من دوننا.

طباعة

التصنيفات: سياسة,عربي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed