آخر تحديث: 2020-08-10 04:09:21
شريط الأخبار

سدّ النهضة من عامل استقرار إلى فتيل توتر

التصنيفات: دولي,سياسة

يثير سد النهضة الإثيوبي خوفاً كبيراً في مصر بسبب تداعياته السلبية على حصتها من مياه النيل الحيوية لحياة المصريين، في خضم ذلك تستمر الأزمة بين القاهرة وأديس أبابا في وقت لم تسفر فيه المحادثات حول السد عن اتفاق نهائي بين الدول المعنية بشأن تنظيم تقاسم المياه.

وفي هذا السياق قال وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي:” كان هناك توافق بين مصر والسودان وإثيوبيا على بناء سد لمصلحة الدول الثلاث، لكن إثيوبيا قامت ببناء سد آخر أي (سد النهضة).. والجميع فوجئ في 2011 بالقرار الإثيوبي بإقامة سد النهضة بشكل منفرد”.

وتابع: “ما نريده من إثيوبيا هو طمأنة الشعبين المصري والسوداني بشكل واقعي بـاتفاق مكتوب. مشيراً إلى أن التفاوض مع أديس أبابا بخصوص سد النهضة لم يتغير باختلاف الحكومات.

ودحض الوزير المصري وجهة النظر القائلة باستحواذ مصر على مياه النيل وقال: هذا غير صحيح، مشيراً إلى أن اللجوء لمجلس الأمن جاء للتفاوض بشكل مرن حول النقاط الخلافية.

وتشدد القاهرة على أنها لا تريد أن يكون هناك توتر بالإقليم لكن ذلك يتطلب الوصول لاتفاق عادل حول سد النهضة يساعدها على التعاون والتنمية وتجنب مخاطر الإرهاب.

وأوضح الوزير المصري أن “مصر وضعت لإثيوبيا سيناريوهات تتيح لها توليد 85 % من الطاقة الكهربائية لتحقيق التنمية”، وقال: “أي اتفاق حول السد يجب أن يتضمن آليات واضحة لفض المنازعات حول أي نقاط تثار في المستقبل, وشدد الوزير المصري على أن مصر تتعامل مع سيناريوهات الجفاف والجفاف الممتد بشكل حيوي لأنه متعلق بمواردها ولن تقبل باتفاق بشأن السد يؤثر على حياة المصريين.

يذكر أن تشغيل السد مازال محل نقاش بعد تراجع إثيوبيا عن الاتفاق المبدئي حوله في انتظار جولة ثانية من المفاوضات تزيل الهواجس وتحقق مصالح الجميع.

يشار إلى أن القاهرة كانت قد أثارت موضوع أزمة سد النهضة أمام مجلس الأمن الدولي، عبر “الفيديو كونفرانس”، وأكدت أن هذا المشروع يهدد رفاهية ووجود الملايين من المصريين والسودانيين، مضيفة: قضية سد “النهضة” لها تبعات مهولة على الشعب المصري تتطلب بذل الجهود والتعاون للوصول لحل عادل لهذه القضية.

وأكد الوزير أن أزمة سد النهضة تهدد مورد المياه لـ100 مليون مصري، وتشكل مخاطر على أمة بأسرها، لذلك لجأت مصر لمجلس الأمن لتجنب التصعيد في هذه الأزمة.

وكان مندوب إثيوبيا في الأمم المتحدة، السفير تاي أسقي سلاسي، رفض إحالة ملف أزمة سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي، زاعماً أن بلاده “تبحث عن استعمال مواردها بـطريقة معقولة” بعد ما اعتبره “حرمانها” من ذلك.

يشار إلى أن إثيوبيا بدأت ببناء سد النهضة الكبير على النيل الأزرق عام 2011 من دون التشاور أو حتى الاتصال بالجارين السودان ومصر، على أن يتم إنجاز الجزء الأساسي من السد العام الحالي، وتريد إثيوبيا أن تملأه في ثلاث سنوات بينما تصر مصر على سبع سنوات لتأخذ فرصة للتكيف والتعامل مع الآثار.

ولم تقبل إثيوبيا أي وساطة بل تغيبت عن اجتماع ثلاثي للتفاوض بين الأطراف الثلاثة في شباط الماضي فذهب الوفدان السوداني والمصري فقط وانفض الاجتماع. باختصار سد النهضة بوضعه الراهن ودون الاتفاق بين الدول المعنية سيكون عامل توتر في الإقليم عوضاً عن كونه عامل استقرار ورفاهية, ومضي أديس أبابا بهذا الاتجاه من دون الرجوع إلى هواجس الطرفين العربيين يخفي خلفه أشياء كثيرة.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed