آخر تحديث: 2020-09-19 22:22:05

الاستقواء بالمحتل الأمريكي

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تتصاعد يوماً بعد يوم وتيرة الاحتجاجات والاعتصامات والتظاهرات في مناطق سيطرة “قسد” المدعومة من قوات الاحتلال الأمريكي..

ممارسات “قسد” بحق الأهالي، وحالة الفوضى التي تسود مناطق سيطرتها، فضلاً عن حالات القتل وسرقة النفط والاستقواء بالمحتل، كانت على الدوام محط استنكار ورفض من الأهالي الذين ما فتئوا كلما سنحت لهم الفرصة يؤكدون المطالبة بإعادة المؤسسات الحكومية السورية التي استولت عليها “قسد” مؤخراً، وإنهاء الوضع الشاذ في تلك المناطق.

تظاهرات التنديد متواصلة وتتسع رقعتها واللافت هو تنظيمها وسلميتها وتوحد شعاراتها في المناطق كافة.

غني عن القول إن الممارسات التعسفية من جانب “قسد” ومن لف لفها بحق أبناء المحافظات الشرقية لم تتوقف منذ سنوات حيث تشهد تلك المناطق فلتاناً أمنياً غير مسبوق وتنتشر حوادث السلب والنهب علناً، ولا يمر يوم إلا وتقع فيه عملية سطو مسلح، بل إن غالبية منفذي العمليات ينفذونها بزي عناصر “قسد”، الأمر الذي قوبل بتظاهرات تطالب بطرد المحتل الأمريكي وتندد بميليشياته وإطلاق يدها السوداء بحق الأهالي، لكن عناصر “قسد” يعمدون إلى التنكيل بالأهالي واعتقالهم والانتقام منهم.

ولابد من الإشارة أيضاً إلى أن تمدد ميليشيا “قسد” واستيلاءها على المزيد من الأراضي والمباني هو تثبيت نقاط جديدة للأميركيين في تلك المناطق وخاصة المباني القريبة من المعتقلات التي تحوي سجناء من تنظيم “داعش” الإرهابي، هدفه تحويلها لنقاط “عسكرية”، لتعزيز سيطرتها، وإتاحة الفرصة للأمريكيين لتهريب المزيد من إرهابيي “داعش”.

باختصار صدحت الأصواتُ من جديد منددة بممارسات “قسد” وبإقصائها مكونات المجتمع، وهو الأمر الذي يمكن ملاحظته من خلال اتساع رقعة الاحتجاجات في المحافظات والمدن الشمالية، وقد عزز رد فعل هذه الميليشيا واعتقالها للشباب والتنكيل بهم الصورة التي رسخت في أذهان المجتمع المحلي عن ممارسات هذه الميليشيا وارتباطاتها وأجنداتها المدانة والمتناقضة مع المصالح العليا للوطن، لأنها ما انفكت تعمل على فرض سلوكياتها الشاذة وسيطرتها على الأرض وتجد نفسها “كبيرة” و”قوية” في ظل الاحتلال الأمريكي، ونسيت أو تناست أن من يستقوي ويعول على الاحتلال لا يختلف مصيره عن مصير المحتل نفسه طال الزمان أم قصر.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed