آخر تحديث: 2021-01-17 02:36:43

بلا مجاملات .. للتصدير أصوله .. !

التصنيفات: زوايا وأعمدة

قبل أن نفكر في الطرق التي يجب أن تسلكها الشاحنات والبرادات والبواخر السورية المحملة بالصادرات السورية إلى الأسواق الخارجية، علينا أولاً أن نهتم بجودة منتجاتنا، وكيفية إرضاء المستهلك الأجنبي وجعله يضع المنتج الوطني في أعلى سلم خياراته التسويقية كسلعة يفاخر باقتنائها في مطبخه وصالون منزله وغرفة نومه ولا يتردد في لبسها أثناء المناسبات والاحتفالات والأعمال اليومية.
اليوم.. أصبحت الخيارات أمام الصادرات المحلية ضيقة بسبب الحصار الاقتصادي الظالم على الشعب السوري، ومع ذلك لم يستطع المصدرون الاستفادة من هذه الخيارات الآسيوية والعربية، بل أن بعضهم تجاوزوا الأعراف التجارية والاتفاقيات والقوانين الدولية في حجم المخالفات التي ارتكبوها في أسواق تلك الدول لدرجة أربكت حركة التصدير لدينا وأجبرت بعض أعضاء غرف التجارة إلى رفع الصوت عالياً من أجل فرز المصدر والمستورد الجيد عن السيئ  في محاولة باءت بالفشل للتبرؤ من المسيئين لشعار «صنع في سورية» وحفظ ماء وجههم للاستمرار في تجارتهم التي بنوا أسسها على «الثقة» طوال عقود من الزمن.
بعد كل ما فعله المصدر من مخالفات في الأسواق الخارجية لدرجة أنه أصبح منبوذاً فيها يطالب  الحكومة بالدعم للعودة إلى هذه الأسواق قبل أن يجيب عن السؤال المحرج .. كيف يستطيع أن يقنع المستهلك في الدول المجاورة قبل البعيدة بجودة ما يُشحن إليه من مواد غذائية وأجهزة كهربائية ومستلزمات منزلية وصناعية؟
الحقيقة قبل أن نطلب من المصدرين الإجابة عن هذا السؤال علينا أن ننظر إلى كمية المنتجات المحلية المخالفة وحينها ندرك مدى معاناة المصدر قبل المستهلك من المنتجات الرديئة، والتي تصبح لها معامل ومنشآت داخل المدن والمناطق الصناعية وخارجها، وإذا كان الإعلام الرسمي يتجنب ذكر الأسماء التجارية لهذه المنتجات وأنواعها وعناوين المصانع التي تخرج منها، فإن المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي لم تدخر جهداً في فضح كل ذلك بالكلمة والصوت والصورة حتى أصبح التاجر قبل المستهلك في البلدان العربية والأجنبية على وعي تام بخطر هذه المنتجات المخالفة على صحته وصحة أفراد مجتمعه.
لا شك في أن إحداث شركات متخصصة بالتصدير أمر مهم.. لكن الأهم منه هو إحداث شركات محايدة لمراقبة جودة الصادرات وفي ذلك كل الدعم لنا وللغير.. !

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed