آخر تحديث: 2021-01-17 02:36:43

أســاور الكــلام.. «غينيس» للأخطاء المقصودة!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

اعتذار آل سعود عن قصفهم لخيمة العزاء في اليمن بذريعة المعلومات المغلوطة التي تلقتها طائراتهم المعتدية عن المواقع العسكرية يشبه اعتذار الذئب من الحمل وهو يتلمظ منتشياً بعد أن التهمه!، فقط عند آل سعود وأسيادهم الأمريكان تقصف خيم العزاء وبيوت الفقراء والممتلكات العامة كما تُقصَف مواقع الجيش العربي السوري غير مرة بدلاً من «القاعدة» و«داعش» و«النصرة» ومشتقاتهم وتلوّناتهم من الجماعات الإرهابية وأمرائها، تحت عنوان الخطأ!.
أجل إنه خطأ لكنه مدروس ومقصود! خطأ في تصنيعهم وتسليحهم لآلاف الكتائب والألوية والجماعات المسلحة في سورية واليمن وليبيا والعراق، وزج شعوب هذه الدول في محرقة آثمة حتى تستجيب لإملاءاتهم وشروطهم في التخلي عن سيادتها الوطنية وحقها في رفض أو قبول أي قرار يمس هذه السيادة.
وكم من خطأ مقصود سيرتكب هؤلاء المتسابقون على قتلنا للدخول في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية في «الأخطاء المقصودة»؟! وكم مرة سيعتذرون كما اعتذر من قبلهم كولن باول عن «الخطأ غير المقصود» وكذبة السلاح النووي العراقي التي لم يتوقف هدفها عند إسقاط نظام الرئيس العراقي بل امتدّ لتدمير العراق، وقتل كفاءاته العلمية، وتشريد أبنائه وإدخالهم في نفق الصراعات الإثنية والطائفية بهدف تقسيمه كما صرح بذلك مرات عدة مسؤولون في الإدارة الأمريكية وفي البنتاغون، وهذا ما سعوا إليه في ليبيا ويسعون إليه في سورية واليمن. وعن أي خطأ ستعتذر كلينتون وقد صرحت علنا بأن إدارتها تولت تأسيس «تنظيم القاعدة» في أفغانستان وقدمت له الدعم الكافي لتنفيذ خططها هناك وفي أماكن عدة من العالم وعندما طالت أظافره انقلب عليها ولم يعد بإمكانها تصفيته!
آل سعود عبيد صغار في قبضة العرّاب الأميركي الأكبر الذي زيّن لهم الاعتداء على اليمن، وشجعهم على دفع إرهابيّيهم إلى سورية والتعاون مع حكومة أردوغان و«إسرائيل» في آن واحد معاً لتقديم كل التسهيلات لأدواتهم الإرهابية في «جيش الفتح»، و«جيش الإسلام» و«فتح الشام» و«أحرار الشام» وسائر التنظيمات والتشكيلات والجماعات الإرهابية المسلحة التي بات من الصعب حصرها وتسميتها، لا بل من المستحيل الفصل بينها كما تزعم أمريكا وحلفها المجرم في المنطقة.
فعن أي فصل يتحدث السيد كيري وقيادات تلك الجماعات تغير لباسها بين يوم وليلة، لا بل حتى عناصرها يتنقلون بين جماعة وأخرى تنقل البهلوانات على الحبال في السيرك! فلا يثبتون على حال مادام هناك من يدفع لهم أكثر ويرضي نزعة التطرف وشهوة المال والتسلط المستشرية في نفوسهم وصفوفهم.
الفصل بين «النصرة» الإرهابية وغيرها ممن يصنفهم كيري في خانة «المعارضة المعتدلة» كذبة فاقعة وخطأ مقصود آخر لم يعد لهما رصيد أو تقبل لدى السوريين الذين يعانون ويلات هذه الجماعات كلها أيّاً كانت تسمياتها ومواقعها، ويتظاهرون ضدها يومياً في أماكن وجودها مطالبين الدولة السورية وقيادتها وجيشها بالحسم العسكري الذي سيضع وحده حدّاً لإجرامها واعتداءاتها على حرمات وأملاك وحياة المواطنين وأطفالهم الذين باتوا هدفاً يومياً لعصابات القتلة ومافيات الدم في السعودية وقطر وتركيا عشاق الأرقام القياسية في الجرائم والأخطاء غير المقصودة!
natherg@yahoo.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed