آخر تحديث: 2020-07-12 13:22:13
شريط الأخبار

المسموح لأوروبا

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

لا يبدو أن مسار الدول الغربية قد تغير كثيراً تجاه المنطقة العربية، فبين الأوروبي والأمريكي تكامل، يتمايز للضرورات فقط وبشكل هامشي لا يعدو في أغلب الأحيان أن يكون كلاماً سياسياً للإعلام، فرفض الاتحاد الأوروبي لطلب أمريكي، بتصنيف حزب الله اللبناني كـ”منظمة إرهابية”، لا يعدو أنه مجرد لعب بالحقائق، وخاصة ما يرتبط بالطلب الأمريكي بحظر أنشطة “الحزب” في القارة الأوروبية، فالأوروبيون على ثقة أن لا نشاطات للحزب في قارتهم، فما جرى ما هو إلا بيع بعض اللبنانيين من بضاعتهم وتسويقها في أطر جديدة.

يراد من القرار الأوروبي الإشارة إلى أن أوروبا “متمايزة” في طريقة تعاطيها مع لبنان و”تحرص” على أمنه واستقراره، وتأكيد أن المصالح الأوروبية تختلف عن الأمريكية في لبنان القريب منها، فالحد الأدنى من الاستقرار مطلوب في شرق المتوسط أوروبياً.

وذلك يعززه الخوف من موجة هجرة جديدة تنطلق من لبنان باتجاه الضفة الشمالية للمتوسط.

في سياسة أوروبا تجاه لبنان نوع من الخصوصية وذلك لمصالحها السياسية والاقتصادية، وخاصة بعد الاكتشافات الغازية بمياهه الإقليمية ورغبة أوروبا بنيل حصة من هذه “الكعكة” اللبنانية، لكن الوهن الذي تعيشه القارة العجوز يجعل منها تابعاً كلياً للمشيئة الأمريكية، ما يجعل موقفها بين مصالحها ومصالح أمريكا في موقع الضعف والإرباك.

المسموح للأوروبيين من أمريكا في الشأن اللبناني في هذه المرحلة، لا يعدو أكثر من دعم معنوي، والممنوع هو أن تسعى أوروبا لدعم لبنان اقتصادياً في ظل حكومة تدعي واشنطن أن حزب الله “يسيطر عليها”، لكن إن كان حزب الله داخل الحكومة الحالية أو خارجها، فإن القضية بالنسبة للغرب ليست في نشاط الحزب السياسي، وإنما في قوته العسكرية التي تقلق الكيان الإسرائيلي والتي حققت انتصارات محققة على العدو في جنوب لبنان، وفي مساهمتها الكبيرة في إسقاط المشروع الإرهابي- الأمريكي في المنطقة.

أوروبا تعمل ضمن الحظيرة الأمريكية وتحت سقف ما يجود عليها “العم سام” من فتات اقتصادي أو موضع سياسي هنا وهناك، فالموقف المعنوي هذا لا يغني عن جوع، وأما العبرة فهي في التطبيق وفي السياسة الكلية الأوروبية المتبعة تجاه المنطقة العربية، فجميع ويلات المنطقة جذورها أوروبية.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed