آخر تحديث: 2020-07-12 12:42:03
شريط الأخبار

التضليل والضلالة و ضرورات التصويب

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

لم نتفاجأ بما يصدر عن الأمم المتحدة من أرقام وتحليلات و تهويلات لأننا تعودنا على ذلك من قبل الأزمة ,حيث كان هناك تضخيم بالأرقام بما يتماشى مع مصالح الدول المسيرة لها و المبرمجة لها ,فتضخيم الأرقام و تسويقه الإعلامي الضخم هو الفعل عندما تكون السياسات الاقتصادية والاجتماعية تتماشى مع برامجهم والتي كانت تسمى الإصلاح الاقتصادي و الإصلاح الهيكلي والتي تدعو إلى تنفيذ شروط البنك الدولي والداعية لتقصير يد الحكومات عن التدخل بالاقتصاد عبر مقولات (السوق تنظم نفسها ) و كذلك( دعه يعمل دعه يمر )..فعندما تقوم الدولة برفع ما سمي الدعم والخصخصة و تصفير الرسوم الجمركية و رفع الضرائب وزيادة مشاركة الخاص في العمليات الاقتصادية يواكب بتكبير أرقام النمو و تصغير أرقام البطالة والفقر للتشجيع على الاستمرار بتطبيق وصفات لا تحترم الخصوصيات و لكن عندما تقاوم الدول هذه الوصفات تقوم المؤسسة العالمية وأدواتها برسم أرقام لإظهار خلل واضح بإدارة الاقتصاد والحاجة لإعادة هيكلة وتغيير البرامح الاقتصادية بما يماهي برامجها المختومة بالختم الأمريكي وذلك لصنع أدوات تابعة غير حكومية .
و قد سايرها بذلك إعلام تابع لهذه الشخصيات لقلب الرأي العام المعارض لتغييرات جوهرية كهذه وبعد ذلك تنتقل الضلالة عبر تضليل مشابه لتهويل الرأي العام ليتمرد على الأوضاع والأجواء وليكون قطار تغيير لا يناسب البلد و لا يتقاطع مع رغبات أهله و ليناصر الشخوص المصنوعة و يزيد تمركزها ومكانتها . وما جعلنا نغوص بتضليل كهذا السلبية للضلالة التي تراد منه وخاصة في الظروف الصعبة التي نمر بها ,ففي عام ٢٠١٣ توقعت الأمم المتحدة حدوث مجاعة في سورية مستندة إلى حجم الدمار الذي لم يترك قطاعاً إنتاجياً إلا وأصابه من معامل ومدن صناعية ومراكز طاقة و مراكز توليد كهرباء و طرق وجسور وعدة ملايين من الأبنية وحرق وسرقة محاصيل وقطع أشجار وتلويث تربة ,ليصل حجم الدمار إلى ما يفوق ٥٠٠ مليار دولار وما يفوق مليون شهيد و أكثر من مليون معوق ,و جرحى , و هجرة مئات الآلاف من الكفاءات والشباب, وليتفاجؤوا بالصمود الأسطوري على الرغم من الحصار والعقوبات ولتعود الماكينة الإعلامية لتصور سورية من أفقر البلدان عالمياً ,ومن مدة أيام ليتوقعوا وصول حوالي ٩.٥ ملايين إلى المجاعة أو تحت خط الفقر المدقع والذي يحدد بدولار ونصف دولار يوميا ً للفرد مع توقع انهيار الاقتصاد اللبناني. وذلك مترافق بتطبيق إرهاب ( قيصر) وبحملة إعلامية همها الضغط على سورية لفرض أجندة حلول لم ولن يقبل بها الشعب كالتقسيم أو الفدرلة ومماهاة ما فرض على العراق بعد الاحتلال الأمريكي.
و من الطبيعي أن تتقاطع المسببات للوصول لما نحن عليه, فحيتان الفساد الذين لعبوا بسعر الصرف و ضاعفوا الأسعار و عقوبات إرهابية أمريكية واحتلال منابع النفط ومضاربات وعقوبات على المصرف المركزي وإرهاب الدول للسير بها بشكل غير شرعي وإعلام رهيب لتقويض أي أمل .لتكون هذه التوقعات والتصريحات التي سرّ لها البعض كما صفقوا لإرهاب (قيصر) الذي لن يؤثر إلا على الشعب ويزيد معاناته وكذلك على الدول الحليفة.
وبرأينا كما الطبيب يشخّص المرض يجب أن يضع العلاج فحريّ بالأمم المتحدة أن تقوم بدورها الإنساني لتقويض عقوبات فرضت رغماً عنها و مواجهتها عبر الإعانات والمساعدات ومنع المجاعة من أن تجتاح بلداً اعتدي عليه وعلى أهله من قبل دول مارقة و بمساعدة أدوات إرهابية صنعت بمطابخهم وأن تبتعد عن أي دور يجعلها غير شرعية و يبعدها عن مهامها.
فالمجاعة التي يتكلموا عنها لن تكون طالما كل مقومات العودة الاقتصادية موجودة و أثمرت وخاصة في المجال الغذائي وأغلب الصناعي للحاجات الضرورية وحتى مع تطبيق( قيصر) ولكن حسب ما يسرب فإن تطبيق القانون الإرهابي تجاوز ما صرح عنه حتى ليمنع التحويلات و ليصل لمنع الغذاء وغيره إن لم يكن بالقرصنة فبتجفيف المنابع.
وبالتالي ضمن أداء كهذا إن تجاوزنا المطبات فهذه المؤسسات تضلل لتوصيل ضلالة المجاعة لأغلب الشعب للاستثمار اللاإنساني و لتكريس الاحتلال.
للأسف منذ سنوات قلّصت هذه المؤسسات حجم المساعدات الإنسانية لسورية وهي على دراية بمقدار الحاجة وكذلك على المهجرين.
التضليل حالة لا أخلاقية و الضلالة الناجمة عنه لا إنسانية ,تخالف الدور المنوط بالمؤسسات الدولية التي أنشئت للعدالة الدولية ومواجهة الفقر وزيادة الرفاه الإنساني.
وعلى الرغم من ذلك في حال توفر النوايا والإرادة لو تآمر الكون أجمع لن يستطيعوا فرض أجنداتهم ولا يستطيعون المشاركة بتجويعنا أو تركيعنا..

طباعة

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed