آخر تحديث: 2020-07-12 12:03:54
شريط الأخبار

التسجيل في النوادي الصيفية للأطفال.. يضع الأمهات العاملات أمام خيار الإجازة بلا راتب

التصنيفات: مجتمع

ارتفاع رسوم التسجيل في النوادي الصيفية للأطفال أجبرها على طلب إجازة بلا راتب من مكان عملها، حالها في ذلك حال العديد من الأمهات العاملات اللواتي لم تكف رواتبهن قسطاً للنادي الصيفي لطفل واحد من أطفالهن، تقول ريهام وهي أم لطفلين أحدهما في الصف الأول والآخر تحضيري: فكرت بتسجيلهما في ناد صيفي للتعلم من جهة ولقضاء أوقات ترفيهية من جهة ثانية، ولكن عندما وجدت أن القسط ٤٠ ألف ليرة شهرياً لكل واحد منهما تراجعت فوراً وقررت الجلوس معهما في البيت فذلك أكثر راحة وتوفيراً في ظل ظروفنا الحالية، مضيفة: سأحاول قدر المستطاع إيجاد سبل لكسر جو الملل من خلال الاتفاق مع زميلاتي اللواتي صدمتهن رسوم التسجيل في النوادي الصيفية ودفعتهن إلى تقديم إجازات بلا راتب من أجل أطفالهن الصغار، وتتساءل ريهام: هل يعقل أن يحرم جشع وطمع أصحاب النوادي الصيفية أطفالنا من قضاء أوقات ممتعة ومفيدة خارج أبواب المنزل ويكون السبب في تركنا وظائفنا خلال فترة الصيف؟
ولمعرفة أسباب ارتفاع تلك الرسوم توقفنا مع مشرفة على أحد النوادي الصيفية طلبت عدم ذكر اسمها، وقد عزت أسباب ارتفاع الأقساط إلى زيادة متطلبات النادي من لوازم وأدوات خاصة بالترفيه، أضف إلى ذلك أن المسابح والمتنزهات التي تأتي ضمن النشاطات الخارجية رفعت أسعارها، كما أن أجور العاملين والمشرفات على النادي والأساتذة أو المدربين الذين نتعاقد معهم في الدورة الصيفية تساهم في ارتفاع رسوم التسجيل، وعن الإقبال لهذا العام بينت أن الظروف الحالية وتفشي كورونا لعبت دوراً في انخفاض أعداد الأطفال المشتركين، ومع أننا قمنا بتخفيض القسط في حال تسجيل الأشقاء في النادي، ظل الإقبال عادياً ولا يقارن بالأعوام السابقة.
كلام المشرفة لم يقنع المرشدة الاجتماعية والنفسية هلا الدالي التي رأت أن أصحاب هذه النوادي شأنهم شأن التجار لأنهم استغلوا حاجة الأسرة لتأمين أطفالها فابتعدوا عن الجانب الإنساني ونظروا إلى الجانب الذي يحقق لهم الربح ويجعل هذه النوادي الموجودة، ومعظمها يعمل في الشتاء كرياض للأطفال، هدفاً ربحياً بغض النظر عن تبعاته المتمثلة في إرهاق الأسرة واستنزاف مدخراتها وفي حرمان مؤسساتنا الخاصة والعامة من قدرات ومؤهلات الأمهات العاملات اللواتي يلجأن إلى الإجازة في أشهر الصيف وهن في أمس الحاجة للراتب ولاسيما في أيامنا هذه، وللخروج من هذه المشكلة تقترح الدالي أن على الأسرة التعاون وتقسيم أيام الأسبوع بين الأب والأم، والاعتماد على الأقارب في حال وجودهم بجانبهم كالجدة أو الخالات والعمات، وبالنسبة للأنشطة الترفيهية فلا بد للأسرة من العودة لتنظيم الرحلات الجماعية والجلسات العائلية أو مثلاً حجز مزرعة مع الأهل أو الأصدقاء من أجل تحقيق متعة السباحة لأطفالهم، كما يمكن لها التوجه نحو الدورات التي تقيمها الجمعيات والفرق التطوعية، ولم تغفل الدالي في ختام حديثها دعوة الجهات المعنية لتفعيل دورها الرقابي على هذه النوادي ومحاسبتها في حال خروج رسوم التسجيل فيها عن المألوف والمعقول وعن قدرة الأسرة المادية.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed