آخر تحديث: 2020-08-03 12:38:44
شريط الأخبار

الوجهُ الحقيقيّ لأمريكا

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

يبدو أن الولايات المتحدة لم ولن تتوقّف عن سياسة النفاق، ولا عن ممارسة إرهاب الدولة بحقّ الدول وشعوبها، ولا أيضاً عن انتهاكها القانون الدولي وتنصّلها من كلّ التزاماتها وتعهداتها الدولية، فهي تعمل على تحقيق هيمنتها على حساب شعوب دول العالم أجمع، إذ ليس في معيارها سوى مصالحها وأطماع ربيبتها “إسرائيل” التي هي امتداد لأطماعها العدوانية، وهي لم ولن توفر أحداً في فرض هيمنتها عليه، صديقاً كان أم عدواً.
سجلات الولايات المتحدة حافلةٌ بالمواقف العدائية والارتكابات المخزية بحقّ الآخرين، فهي لم تتورّع يوماً عن ممارسة إرهاب الدولة بمختلف أشكاله بحقّ شعوب العالم، والأنكى من ذلك أنها تقوم بأفعال شائنة وتلصقها بالآخرين على نحو يناقض الوقائع، عبر سياسة الكذب والخداع والتضليل، كما تبثّ الشائعات وتلفّق التهم وترمي بها كل من يعارض سياساتها العدوانية، وتزرع بذور الشكّ والريبة بين الشعوب وقياداتها في مسعى من واشنطن لخلق الفوضى والقلاقل داخل الدول ليتسنى لها فرض هيمنتها وتحقيق أطماعها التي لا تنتهي.
كل شيء مباحٌ لدى الولايات المتحدة في الفعل والممارسة من أجل الوصول إلى مراميها الدنيئة، فلا يوجد في سياساتها أيّ اعتبار للقرارات أو القوانين الدولية ولا لحقوق الإنسان، وهي التي قامت على جماجم ملايين الضحايا من الهنود الحمر، فهي تفعل أيّ شي حينما تحول الأمور دون تحقيق أطماعها ومخططاتها وأهدافها الاستعمارية الإجرامية، إذ تستثمر في الإرهاب بكل أشكاله وألوانه لترهيب الشعوب و”تركيعها” وإذلالها بأبشع أنواع الممارسات مادام ذلك يوصلها لأهدافها القذرة، ولا تدّخر أي فعل شائن في سبيل تحقيق ما ترمي إليه!
حليف أمريكا قبل عدوّها يعاني، ويخاف من ممارساتها، ونراه حذراً وقلقاً من أيّ تصرف أمريكي تجاهه تماماً، كما يعيش حليفها الأوروبي تبعات علاقاته معها إذ تتحيّن أمريكا الفرصة المناسبة لفرض ضرائب عقابية تقلقه، لما لها من تبعات اقتصادية خطرة عليه، ولاسيما أنه يعاني من صعوبات وتحدّيات في هذا الجانب ستزداد وتيرتها مع فرض ضرائب أمريكية جديدة عليه، فإلى متى سيبقى الأوروبي منقاداً للأمريكي الذي لم يستثنه من عقوباته؟
أمريكا هي نفسها منذ تأسيسها، لم ولن تغيّر نهجها العدواني، وإن وضعت الغشاوة على العيون ببثّها الشعارات الكاذبة التي تدّعي فيها “رعايتها حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية”، ونحن في كل يوم نسمع ونرى ممارساتها التي يندى لها جبين الإنسانية في أنحاء العالم وفي الداخل الأمريكي ذاته الذي صعّد احتجاجاته ضد عنصرية الولايات المتحدة وممارساتها اللاإنسانية في كلّ مكان وزمان !
waddahessa@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed