آخر تحديث: 2020-08-05 13:16:35
شريط الأخبار

صراع الحلفاء والأضداد

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

لم يعد هناك أدنى شك لدى المتابع العادي للشأن الليبي أن ليبيا أصبحت ساحة واسعة للصراع الداخلي والخارجي تتزاحم على أرضها قوى خارجية ومرتزقة وعصابات إرهابية وزمر تكفيرية وفي الوقت نفسه تتصدى لكل ذلك قوى وطنية عروبية تحاول لملمة بعض هذا التشظي الكبير الذي خلفه ما بات يعرف بـ«الربيع العربي» الذي ضرب المنطقة منذ حوالي عشر سنوات.
اللافت في الأمر أن طول الأزمة الليبية والحرب المستعرة فيها كشفا الغطاء وعريا الادعاءات الكاذبة التي سيقت من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية ونظام الطاغية رجب أردوغان عن فحوى ما حدث في هذا البلد وما يراد له فعلاً.
لقد أصبح حلفاء الأمس الذين تآمروا على ليبيا وشعبها وخططوا لنهب ثرواتها أشبه بعصابة السرقة التي تقع في فخ الاعتقال والاستجواب، إذ إن كل واحد منهم يحاول دفع الفعل الإجرامي عنه وإلقاءه على الطرف الآخر كما هو الآن حال رئيس النظام الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قادت بلاده طائرات الحلف الأطلسي لقصف ليبيا في عام 2011 ورئيس النظام التركي الذي شارك في الغزو تحت مظلة «الأطلسي» آنذاك, ويتدخل اليوم منفرداً وبشكل مباشر لتدمير ما تبقى من ليبيا سواء بقواته الاحتلالية أو مرتزقته من المجرمين.. فكلا هذين المجرمين يتهمان بعضهما بارتكاب مجازر وجرائم بحق الشعب الليبي.
ما تبدو عليه الحال اليوم أنه مع كل وقت قصير يمر تتهيأ الساحة الليبية لدخول أطراف جديدة في الصراع سواء أكانت متحالفة سابقاً أم متضادة، والنتيجة الحتمية مزيد من القتل للشعب الليبي والدمار والخراب لمقدراته وثرواته وما بناه خلال عقود وقرون.
والسؤال المطروح الآن: ألم يدرك الليبيون بكل أطيافهم ما يراد لهم وأن يسعوا إلى الحوار والتفاهم بعيداً عن كل التدخلات والمتدخلين وفي الوقت نفسه عليهم أن يعلموا أن مستقبلهم لن تصنعه إلا عقولهم وأيديهم.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed