آخر تحديث: 2021-01-17 02:36:43

بلا مجاملات .. فتح سقوف الأجور

التصنيفات: زوايا وأعمدة

مسالة إصلاح الوظيفة العامة كانت حاضرة دائماً على جداول أعمال الحكومات المتعاقبة  منذ فترة من الزمن  وهو توجه  يأتي في إطار مشاريع تتعلق ببرنامج الإصلاح الإداري وتتعلق بالوظيفة العامة وتنظيم المراتب الوظيفية وفق معطيات ومعايير جديدة، من دون المساس بالحقوق التي حصل عليها العامل من خلال قانون العاملين الأساسي، أي مع الحفاظ على حقوق العمال في ظل قانون العاملين الأساسي.
في الحقيقة وزارة التنمية الإدارية، تعكف على إنجاز مشروع خاص بنظام المراتب الوظيفية، بغية تصويب آلية العمل الإداري وتطوير واقع الإدارة العامة يربط بين الأداء والكفاءة ويؤسس  لمبدأ تكافؤ الفرص بين العاملين .. ويهدف إلى  تصويب مسألة مهمة جداً وبالتالي يحقق عدالة مهنية.. وينصف المجتهد ويعطي كل ذي حق حقه، في إطار من الشفافية التي تساهم في وضع النواظم والأطر والآليات المحددة للوظيفة العامة..
فمن غير الموضوعي والمنطقي أن يبقى الموظف ينتظر الترفع الدوري بعيداً عن الاجتهاد الدائم بهدف تحقيق تقدم وظيفي ومرتبة وظيفية أعلى من دون النظر إلى مدى  كفاءته ونجاحه في المهام والمسؤوليات التي يكلف بها وليست لاعتبارات أخرى، وفهمكم كفاية!!. ‏
هذه الخطوة إن تمت توصف بالتطويرية، والنقلة النوعية، التي تعمل عليها الجهات المعنية في السلطة التنفيذية لتطبيقها على شتى الصعد، وعلى أسس جديدة تربط بين الكفاءة والإدارة من جهة والأجر والحوافز من جهة أخرى.. كما تساهم في تحقيق قفزة نوعية في بنية العمل  الإداري، ومن شأنها أن تؤطر الحالة في القطاعين الخدمي والإنتاجي وتحسّن وتطوّر أداءه عبر إرساء قاعدة جديدة قوامها الشفافية والمساواة وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في منهجية التقويم للمراتب الوظيفية للعاملين في القطاع العام وتصنيفهم وفقاً لفئات ومراتب وظيفية على سلم جديد للرواتب والأجور تراعى فيه الخبرات والمؤهلات التي يمتلكها العاملون في الدولة وفقاً للمهام والمسؤوليات التي يقومون بها..
في الختام ومع أهمية الأخذ في الحسبان إلغاء السقوف الرقمية للأجور لكونها  تنعكس سلباً على الأداء والإنتاجية .. من المنصف الإشارة إلى أن هذا التوجه يسهم  بشكل فعال في تشجيع العاملين على تطوير قدراتهم ومهاراتهم بشكل مستمر، باعتبار أن الاهتمام بذوي الكفاءات يشكل دافعاً لدى العامل لتطوير وتحسين أدائه للوصول والترقية لمرتبة وظيفية أعلى.. حيث يدفعه ذلك إلى التأهيل المستمر بعيداً عن المحسوبية والقياس بمسطرة واحدة..

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed