آخر تحديث: 2020-08-05 14:19:24
شريط الأخبار

التأجيل لا يُسقط التنفيذ

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

على ذمّة مسؤولي إدارة ترامب، وهم كاذبون دائماً، فإن هذه الإدارة “لم تُعطِ بعد” حكومة العدو الصهيوني ضوءاً أخضر للمضي قدماً في خطة “ضم” مستوطنات في الضفة الغربية ومنطقة الأغوار، علماً أن لا حاجة لهذا الضوء ما دامت خطة الضم هي أحد بنود «صفقة القرن».

بكل الأحوال، لنساير ما يَصْدُر ونعتبر أن الضم بات بحاجة لضوء أخضر أميركي، استدعته بعض التطورات والمتغيرات، وأن معاوني ترامب المعنيين “بصفقة القرن” يبحثون حالياً هذه المسألة التي تحتاج لموقف أميركي معلن، ما دام نتنياهو مستمراً في الإعلان عن أنه سينفذ هذا الضم في الأول من تموز المقبل.. لنساير ما يَصْدُر عن هذه الإدارة ونسأل: هل هناك احتمال واحد بالمئة ألا يكون هناك ضوء أخضر أميركياً ؟.. الجواب: لا.

لماذا؟

1- لأن خطة الضم هي أحد البنود الرئيسية في “صفقة القرن”، وإذا لم تُنفذ اليوم، أو تم تأجيلها حسب المحللين، فهي ستنفذ غداً أو بعد غد، أي إنها لن تسقط، لا بفعل المتغيرات والتطورات ولا بفعل التأجيل.

2- في الأساس لا خلاف بين واشنطن والكيان الصهيوني على خطة الضم، وإذا ما تأجلت فهذا سببه التجاذبات المشتعلة بين نتنياهو وغانتس.

3- عندما يتداعى معاونو ترامب للاجتماع فهم لا يبحثون التخلي عن الضم، أو التفاوض حوله، وإنما لبحث التوقيت الأفضل للتنفيذ وحجم جغرافيا الضم.

4- (محور التطبيع) عندما يدعو لتأجيل الضم فهو لا يفعل ذلك رفضاً وإنما دعماً، باعتبار أن الوقت غير مناسب، تماماً كما تم تأجيل «صفقة القرن» مرات عدة حتى جاء وقتها المناسب، فكانت ردود الفعل في الحد الأدنى وبلا أي تأثير.. فكلما تقدم الوقت زاد تدهور الأوضاع على الساحة العربية.

5- ربما ترامب هو من يحتاج اليوم لتنفيذ خطة الضم في سبيل رفع حظوظه الانتخابية، إذ إن رياح الداخل الأميركي باتت -كما يرى هو نفسه- تسير في غير مصلحته، وتالياً لا بد من تعديل الدفة، وليس أفضل من تمكين الكيان الصهيوني اغتصاب أراض فلسطينية جديدة ليكسب دعم اللوبي الصهيوني ليس بالأصوات فقط بل بالتحريض والضغط ضد خصمه جو بايدن.

وعليه فإن ترامب قد لا يُقدم حتى على التأجيل الذي يتوقعه المحللون.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed