آخر تحديث: 2020-08-05 13:30:30
شريط الأخبار

ترامب “ينتصر” لفنزويلا!

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

اعتدنا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ توليه الرئاسة أن يكون متقلباً ينتهج سياسة ثم يتراجع عنها ثم يعود إليها، وهو ما اتبعه مع الصديق والعدو على حد سواء ظناً منه أن تلك هي الطريقة المثلى “لإخضاع” الجميع للسطوة الأمريكية، وإذ به وعن غير قصد يعترف بالفشل ويُنزل نفسه عن الشجرة مرغماً.

مناسبة ما سبق ذكره، التحول في موقف ترامب من محاولات “إسقاط” الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتدمير فنزويلا إلى الاستعداد للحوار مع الأخير.. أما عن خلفيات هذه الخطوة التراجعية وأسبابها فتكمن في التالي:

– إحباط متزايد لدى ترامب من فشل محاولات التحكم والسيطرة على فنزويلا، أي عدم القدرة على كسر الصلابة الفنزويلية في مواجهة النهج الأمريكي المعادي.

– عدم القدرة الأمريكية على إحداث أي شرخ أو انقسام داخل الجيش الفنزويلي، مع عدم إمكانية إحداث انقسام في المجتمع الفنزويلي.

– الفشل الذريع للمعارضة الفنزويلية بقيادة الانقلابي خوان غوايدو الذي لا يملك أي سلطة على أرض الواقع ولا يعترف به الشعب، بينما مادورو محصن بالتأييد الشعبي.

ما أقدم عليه ترامب هو في واقع الأمر بمنزلة اعتراف صريح ومباشر بشرعية مادورو في مقابل عدم شرعية غوايدو، والأمر اللافت هو تخلي ترامب عن جبهة المعارضة وبالتالي كُشِفَ زيف “التغيير الديمقراطي” وكُشِفَ زيف المعارضة التي على ما يبدو أن واشنطن لم تعد تأخذها على محمل الجد، ولاسيما بعد خسارتها الرهان عليها.

ترامب أثبت فشل سياساته الخارجية تجاه الكثير من الدول، فهو يُسعّر نار التصعيد ثم يعود ليخمدها بالبحث عن طاولة مفاوضات كما حصل مع الصين، وكذلك مع كوريا الديمقراطية حيث كانت نذر حرب نووية تنطلق من “زر نووي “على مكتب ترامب، لينتهي الأمر فجأة إلى لقاء وصف بـ”التاريخي” بين ترامب ونظيره الديمقراطي كيم جونغ أون، والاتفاق على مفاوضات بشأن أسلحة بيونغ يانغ النووية، وهنا نجد أننا في فنزويلا أمام حالة مشابهة.

بالمحصلة، أياً كانت أهداف وغايات ترامب، فما يسجل اليوم في خطوة ترامب هو انتصار لفنزويلا على أمريكا بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed