آخر تحديث: 2020-08-05 13:57:32
شريط الأخبار

المأزق المزدوج

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

إذا عطست أميركا، فإن “إسرائيل” ستصاب بالزكام، فكيف والحال في الولايات المتحدة في اختناق، وفي عدم توازن، جراء ما جرى من احتجاجات وتظاهرات، حملات اعتقال، وسياسة عنصرية وفوق ذلك تحميل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في بلاده، ويبدو طبيعياً بحكم العلاقة التي تربط بين ترامب ونتنياهو أن تجد “إسرائيل” نفسها في مآزق خطير لاسيما من جهة تبني الولايات المتحدة لما يسمى “صفقة القرن”، والدخول، كما يشير نتنياهو، إلى تنفيذ المرحلة الأولى من مخطط “ضم” منطقة الأغوار للكيان الصهيوني وفرض السياسة “الأمنية” الإسرائيلية على هذه المنطقة إضافة إلى ضم المستوطنات.

ذلك كله لا يمكن لنتنياهو تحقيقه أو الشروع في تنفيذه من دون ضوء أخضر أميركي، أو مشاركة أميركية لتوفير الغطاء اللازم لنتنياهو وسلطات الاحتلال عموماً لتحقيق هذا الهدف الذي يعد جوهر “صفقة القرن”، من دون إغفال وضع القدس المحتلة، وشطب حق العودة.

بالنتيجة نحن أمام حالة تقاطع إن لم نقل تصادم في ظل هذه الظروف الأميركية، وكذلك الإسرائيلية بالنسبة “لصفقة القرن”، وفي مقدمتها ضم الأغوار، لأن المسألة لا تتعلق فقط بالولايات المتحدة، بل بـ”إسرائيل” نفسها، فكما أن ترامب في مأزق في الداخل الأميركي كذلك نتنياهو في مأزق مماثل في الداخل الإسرائيلي، وهو ما يعني أن “إسرائيل” نتنياهو لن تتمكن من الشروع بمخططاتها الاحتلالية حيال الأراضي الفلسطينية المحتلة، على اعتبار أن الموقف الأميركي عاجز عن أن يقدم لـ”إسرائيل” الغطاء الذي تحتاجه لهدف كهذا، فالانقسام في الداخل الإسرائيلي بات يعبر ويكشف عن نفسه بما تذهب إليه وسائل إعلامية ومراكز بحث إسرائيلية، وحتى “قيادات” أمنية وعسكرية من أنه يصعب على الكيان الصهيوني بسبب ردود الفعل الغاضبة على إجراءات “الضم” الإسرائيلية على كل المستويات والصعد، وإلى أن تدخل “إسرائيل” في مرحلة العناية المركزة، لكل حادث حديث.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed