آخر تحديث: 2021-01-17 02:36:43

ما وراء الأخبار.. معطيات الميدان على طاولة لوزان

التصنيفات: زوايا وأعمدة

بعد أن طبّلوا وزمروا لـ«الخيارات الأمريكية» المستجدة في سورية مع ترجيح اللجوء إلى «الخيار العسكري»، أعلن أوباما بشكل واضح أن المسار السياسي هو الخيار المطروح أمريكياً وهذا الإعلان الذي سبق اجتماعات لوزان بساعات قليلة، ربما أثّر بشكل مباشر على التصريحات والتوقعات والمناقشات.
لقد تكررت التلويحات الأمريكية باللجوء إلى «الخيار العسكري» أكثر من مرة، وكانت تلك التلويحات تترافق مع التراجع الميداني للتنظيمات الإرهابية التي تخوض حربها بالوكالة وبالتنسيق مع أمريكا وحلفائها لنشر القتل والدمار والفوضى.
لقد عادت أمريكا إلى لوزان بعد أن أكدت وقائع الميدان في حلب أن حظوظ الإرهابيين في أحياء حلب الشرقية باتت معدومة، وأن ترحيلهم منها بات خياراً قد ينقذهم من الهلاك الذي لا مفرّ منه إذا استمرت المواجهات، وهذا ما يفسر اقتراح المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي مستورا بإخراج إرهابيي «جبهة النصرة» وما يفسر أيضاً مطالبات وزير الخارجية التركي على هامش اجتماعات لوزان بخروج إرهابيي «جبهة النصرة» من أحياء حلب الشرقية.
قد لا يتحقق الكثير من اجتماعات لوزان، لكن ذلك لاينفي أهمية الاجتماع لأنه أعاد الأمريكيين وحلفاءهم إلى طاولة المفاوضات، وعمل على تبريد رؤوسهم الحامية، كما أكد ويؤكد للقاصي والداني أن قوة القانون وتمسّك روسيا بقرارات مجلس الأمن الدولي والتفاهمات والاتفاقات والتعهدات التي قطعتها هما القوة التي تقارع بها محور العدوان على الشعب السوري جنباً إلى جنب مع القوة في الميدان والإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه في حلب، وفي مختلف الجبهات المفتوحة ضد الإرهابيين، مع الإشارة إلى أن التوصل إلى اتفاقات أو تفاهمات روسية – أمريكية وبمشاركة وزراء خارجية دول إقليمية قد لا يفيد في شيء إذا استمرت أمريكا في انتهاج أساليب التملص من تنفيذ التزاماتها، وبالتالي فإن تبريد الرؤوس الحامية في لوزان لن يترافق مع أي تهاون في مكافحة الإرهاب في الميدان.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed