آخر تحديث: 2020-08-05 13:50:29
شريط الأخبار

هل يكفي (القلق) العربي لمواجهة أردوغان؟

التصنيفات: آفاق,زوايا وأعمدة

قبل أيام، جعلت صحيفة عربية واسعة الانتشار، عنوانها الرئيسي (المانشيت): (قلق عربي من وجود تركي دائم في إدلب).. أخيراً يمارس العرب (القلق) أيضاً, الحمد لله على السلامة!
قبل كل شيء، يتجاوز هذا “القلق”، حقيقة أن سورية، لن تترك لتركيا أي وجود في إدلب, ولا في غير إدلب، وهذا ليس قراراً سياسياً فقط، بل هو طبيعة فطرية لدى السوريين، ترتبط بهويتهم وكرامتهم.
وإذا افترضنا أن هذا “القلق العربي”، يحمل في مضامينه، رفضاً للوجود التركي في إدلب، فهل بعد كل الجرائم التركية، يكفي “القلق”؟ وكم يعتبر الاكتفاء العربي “بالقلق” تجاه خطر عثماني أطلسي ضعفاً في الاستجابة، وتردداً في القدرة على المبادرة لدفع المخاطر، وحماية الإخوة والذات؟
“القلق العربي” تجاه الخطر التركي في إدلب، يذكرنا بما فعل بعض العرب، منذ العام 2011 وكم أيدوا ودعموا ودفعوا وأعطوا تركيا، كي تكون في إدلب, وكي تجعل من هذه المحافظة (بنغازي سورية) في الانطلاق للحرب الإرهابية “الإخونجية” الأطلسية، “لإسقاط” سورية عبر “إسقاط” دولتها؟ فهل يأتي العرب اليوم ليمارسوا “القلق” فقط تجاه وضع ساهموا في صنعه؟ لكن إذا اعتبرنا أن هؤلاء العرب عادوا عما كانوا يفعلون ويريدون تصحيح ما وقعوا فيه من أخطاء, فهذا شيء مرحب به، ولكن هل يكفي “القلق”؟ ولماذا لا يكون فعل التصحيح, بقدر فعل الخطأ؟ كي يكون الأمر حقيقياً ومقنعاً ومؤثراً..
يا جماعة، أردوغان يتدخل في العراق، كما يصل إلى ليبيا ويزرع قواعد عسكرية فيها وكان له في السودان وقبالة السواحل السعودية قاعدة عسكرية مهددة، وقيل أن له أتباعاً في لبنان.. وغير ذلك الكثير.
يعني، الخطر التركي الذي أدخلتموه إلى إدلب، يتمدد من الشرق في العراق، إلى الغرب في ليبيا، مضمراً أطماعه باستعادة مكة والمدينة.. إنه خطر سرطاني يتغلغل ويتمدد ويهددنا ويهددكم جميعاً.. والرد عليه “بالقلق” فقط ليس من العقل أو المنطق أو السياسة أو الوطنية في شيء..
الخطر التركي “الإخونجي” – الأطلسي لا يهدد سورية وحدها، بل يهدد العرب جميعاً. لذلك على العرب، أن يفعلوا كما فعلت سورية من أول لحظة، مواجهة أوهام أردوغان الخبيثة والخطيرة ومقاومتها بقوة وإرادة وتصميم.

طباعة

التصنيفات: آفاق,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed