آخر تحديث: 2021-01-17 02:36:43

نافذة للمحرر .. الجمعيات وهم أم تجارة؟

التصنيفات: زوايا وأعمدة

وقائع وشبهات تحوم حول العديد من جمعيات التعاون السكني, وفي بعضها الكثير من التساؤلات التي تبحث عن إجابات, وبالرغم من كل التبريرات هناك ألف إشارة استفهام حول قطاع التعاون السكني وما يحصل ضمن أروقته.
وما بين توقف العديد من مشاريع الجمعيات والصعوبات التي تتدحرج ككرة الثلج ومنها المزاجية في توزيع الأراضي, ومحاباة جمعيات على حساب أخرى, وارتفاع الأسعار وغيرها من الأمور التي يطرحها أعضاء مجالس الجمعيات في السر والعلن!!!
وبعد أن قيل إن هذا القطاع تم دعمه ليكون لمصلحة أصحاب الدخل المحدود, أصبح مع مرور الوقت تجارة لمن يمتلك رأس المال, ووسيلة سريعة للإثراء لدى البعض!!
والسؤال: ما هي سبل تطوير القطاع التعاوني؟ والأهم كيف يمكن الحد من الفساد الذي ينتشر في أروقة قطاع السكن؟ ثم ألم يحن الوقت لإعادة تقييم الجمعيات التي تعمل بجد وصدق والجمعيات التي اتخذت من مقراتها وسيلة للسمسرة والمصالح الشخصية؟ ولماذا لا تتم تسوية أوضاعها أو حتى تفعيلها أو تخصيصها بأراض ومقاسم بما ينعكس بشكل إيجابي على مصلحة المواطنين الذين تضررت بيوتهم في الأزمة التي يعيشها الوطن؟
وإلى متى يسير هذا القطاع وفق أهواء ومصالح شخصية؟ ألم يكن وجوده أصلاً لمصلحة من لا يمتلك المال ويحلم بشقة تؤويه وعائلته ضمن إمكانات وأقساط ميسرة؟
ولكن رغم كل ما قيل ويقال يشكل القطاع التعاوني الملاذ الأكبر للناس لحل أزمة السكن في ظل ظروف استثنائية يعيشها البلد والمواطن, ما انعكس سلباً على عمل القطاع التعاوني والتي تشكل مسألة تأمين الأراضي التحدي الأكبر له.
وما بين الأرض والقرض, وما بين صعوبات ومخالفات وحتى فساد, يحتاج هذا القطاع إلى إعادة هيكلية, ودعم لا محدود, لأنه وحده من يستطيع تحقيق حلم الفقراء إذا توافرت النيات الصادقة والعمل الجاد بعيداً عن المحسوبيات والتجار الذين يأكلون «البيضة وقشرتها» وأيضاً بعيداً عن المزاجية والمصالح في تخصيص الأراضي للجمعيات, ولتراعَ في ذلك الأقدمية ومدى نشاط الجمعية وعملها, ولتفتح الملفات على مصراعيها, ولنبحث عن دور وزارة الإسكان الغائب!! وحتى ذلك الحين نحن بالانتظار.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed