آخر تحديث: 2020-11-24 05:26:58

رداءة في صناعة الرغيف تجعله صعب البلع ..!!

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,تحقيقات

تراجعت جودة إنتاج الخبز في الوقت الراهن عما كانت عليه سابقأ خبز سيئ المواصفات في معظم المحافظات والمناطق، ولا يصلح في أحيان كثيرة للاستهلاك
يقول المعنيون بإنتاج رغيف الخبز إن السبب يعود إلى النقص في أصحاب الخبرة وتوجه بعضهم الآخر إلى المخابز الخاصة لارتفاع أجورها، إضافة إلى الحالة الفنية لخطوط الإنتاج (مطاحن ومخابز) التي تؤثر عملياً في مواصفة الدقيق والخبز… الخ ، لكن يبقى السؤال الأهم: كيف ومتى يمكن أن نشهد تحسين إنتاج الخبز باعتباره المادة الغذائية الوحيدة التي لا تزال تسد رمق الفقراء في ظل ارتفاع السلع والمواد الغذائية؟.

خبز بطعم أخر
(تشرين) استطلعت آراء المواطنين حول واقع الخبز الذي يشترونه، حيث أكدوا أن الخبز أصبح من سيئ إلى أسوأ، وقد يصعب ابتلاعه، ، مشيرين إلى أنه خلال سنوات الأزمة ازداد الواقع سوءاً، وكان الحديث أن السبب هو نقص الخميرة بسبب توقف معمل الخميرة نتيجة الأعمال الإرهابية، ولكن مع تحسن الوضع الأمني لم يتحسن واقع الرغيف، ومع بداية جائحة كورونا ازداد الوضع سوءاً لدرجة كنا نشتري الخبز وبعد ساعات قليلة نضعه جانباً في أكياس مخصصة لجمعه يابسأ بينما أشار مواطنون في محافظات درعا والساحل ممن تواصلت معهم (تشرين) إلى أنّ الخبز في مناطقهم سيئ جداً وفي كثير من الأحيان يعملون على تحويله إلى علف لمواشيهم، ليقوموا بدورهم بإنتاج الخبز في منازلهم، بينما رأى آخرون أن الخبز ازداد سوءاً منذ تطبيق توزيعه على البطاقة الذكية مطالبين بتحسين جودة إنتاج الرغيف باعتبارها المادة الغذائية الأهم في حياتهم والتي لا يمكن الاستغناء عنها.

 

مؤسسة الحبوب: مدخلات إنتاج الخبز ذاتها لكن المخرجات مختلفة

 

المدخلات نفسها بمخرجات مختلفة
بدورها مؤسسة الحبوب أكدت أنه لا علاقة للدقيق الذي يورد للمخابز بنوعية الخبز المنتج، فمدخلات الإنتاج ذاتها (الطحين-الخميرة – الملح -المازوت – المياه) وتوزع على كل المخابز في سورية العامة والإشرافية (الاحتياطية) سابقاً، إلا أن المخرجات تختلف من مخبز لآخر، مثلاً هناك خمسة مخابز لابن العميد، المخبز رقم 1و 2 يشهدان ازدحاماً شديداً بسبب إنتاجهما نوعية ممتازة من الخبز، بينما المخابز رقم 3 -4 – 5 لا أحد يشتري منها غير القليل بسبب أن إنتاجها ليس جيداً، بينما مخبز الهجرة والجوازات في ركن الدين فإن إنتاجه أقرب إلى الخبز السياحي. والسؤال إذاً: لماذا يتفاوت الإنتاج؟.
وأشارت مؤسسة الحبوب إلى أنّ الخبز عبارة عن صناعة تحتاج عجاناً خبيراً لإنتاج رغيف الخبز بمواصفات جيدة، إضافة إلى ضرورة منحه أجراً مجزياً سواء في المخابز العامة أو الخاصة كنوع من التحفيز في العمل، فهي مهنة متعبة جداً ويجب ألا ينظر أو يعامل الخباز على أنه عامل من الفئة الخامسة من حيث الأجر والراتب.
مخابز يدوية
مؤسسة الحبوب أوضحت أن المشكلة تكمن في أن المخابز السورية يدوية، ولو أنها مؤتمتة لكانت انتهت كل تلك المشكلات وغاب العنصر البشري في ذلك، فمشكلة الخبز السيئ تكمن في نقص اليد العاملة الخبيرة، مثلاً في دمشق تتوفر الخبرة بالعجان، وكذلك اليد الخبيرة بالخبز أكثر من بقية المحافظات، العجان رقم واحد ومن ثم يأتي الفني في بيت النار، فعندما تتوفر الخبرة لدى هؤلاء فإن المؤكد أن الإنتاج سيكون ممتازاً، وهناك حل آخر هو في أتمتة المخابز لكن هذا مكلف في الوقت الحالي.

وعن الطحين المستخدم في صناعة الخبز تقول مؤسسة الحبوب: إن بعض الطحين من القمح المستورد وبعضه محلي، أي حسب المتوافر من المادة، مؤكدة أن المؤسسة كانت قد وجهت بعدم استلام أي كيس طحين مخالف وغير مطابق للمواصفات، وتالياً تغريم فريق المطحنة تكاليف النقل، وذلك كلّه من أجل عدم إنتاج خبز سيئ بحجة الطحين، لكن بالمقابل من المستحيل أن يكون المنتج عالي المواصفات دائماً..
الجدير ذكره أنه خلال سنوت الحرب كانت المادة مؤمنة ولم تنقطع متل بقية المواد الأخرى، وما زالت ربطة الخبز تباع بسعر 50 ليرة، من هنا نقول: إن الاستمرار بإنتاج الخبز هو إنجاز بحد ذاته برغم الظروف القاسية التي نعيشها.

 

الشركة العامة للمخابز: العقوبات الجائرة والحالة الفنية لخطوط الإنتاج حالت دون الإنتاج بالمواصفات المطلوبة

لهذه الأسباب تراجعت جودة الإنتاج
الشركة العامة للمخابز كان لها رأي آخر خاصة وأنها المسؤولة المباشرة عن إنتاج رغيف الخبز، فقد أكدّ مديرها العام – جليل ابراهيم أن نوعية الخبز المنتج تتأثر بعدة عوامل منها نوعية المواد الداخلة بالإنتاج (دقيق – ملح- خميرة – ماء) ولاسيما بعد العقوبات الجائرة على قطرنا حيث تأثر مخزون المؤسسة السورية للحبوب من الأقماح التي تعدّ المادة الأولية لصناعة الدقيق، وتالياً تعذر إنتاج دقيق بالمواصفة المطلوبة، ومنها ظهور كميات من النخالة ضمن الدقيق المنتج ما أثّر في مواصفة رغيف الخبز، لافتاً إلى أن الحالة الفنية لخطوط الإنتاج (مطاحن ومخابز) التي تؤثر عملياً في مواصفة الدقيق والخبز المنتج، وتالياً تلجأ المؤسسات إلى ماهو لازم وضروري لاستمرار العملية الإنتاجية، وأيضاً عدم إعطاء زمن (لراحة) الدقيق في المطاحن والمخابز، والأهم عدم توافر اختصاصيين من أصحاب الخبرات والكفاءات بالمخابز والمطاحن العامة ممن لديهم القدرة الكافية على التعامل مع أي مواصفات من أقماح ودقيق، حيث إن هذه الشريحة من الخبراء ونتيجة تدني الأجور يجدون في الفعاليات الخاصة مجال عمل أفضل لهم.
ظروف العمل الصعبة
جليل ذكر أنّ ظروف العمل الصعبة من خلال ساعات العمل الطويلة واستمرار العمل بالمخابز والمطاحن وحصر الراحة الأسبوعية ليوم واحد فقط خلافاً لنظرائهم من العاملين بالدولة وتعذر إمكانية تطبيق مبدأ التناوب بين العاملين وفق ما نصت عليه المادة / 43/ فقرة /ج/ من القانون الأساسي للعاملين بالدولة، إضافة لتدني الأجور والتعويضات ولا سيما تعويض طبيعة العمل، فالعامل لا يبذل جهده وطاقته في خدمة عمله الذي يعمل فيه بل يلجأ إلى بذل هذا الجهد في أماكن عمل أخرى والتي يضع لديها كامل خبراته وكفاءاته لكونها تدرّ عليه مردوداً أعلى.

 

وزارة التجارة الداخلية: نقدم كل ما يلزم لتحسين نوعية الخبز وجولات مستمرة لمراقبة الأفران

الوزارة تقدم كل ما يلزم
وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أصرت على أن الخبز بنوعية مقبولة ولا غبار عليه، حيث أكد معاون الوزير – المهندس جمال شعيب أن الخبز جيد ولكن يمكن في بعض الأفران أن تتغير نوعية الخبز حسب العجان الذي ينتج الخبز، كاشفاً أنه لا علاقة لموضوع توزيع الخبز على البطاقة الذكية بنوعية المنتج، وأن الوزارة تقدم كل ما يلزم لتحسين نوعية الخبز مثل الخميرة والدقيق، إضافة إلى قيام الوزارة بجولات مستمرة بهدف مراقبة الأفران والإنتاج.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,تحقيقات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed