آخر تحديث: 2020-11-24 08:35:06

وقاحة الشيطان وشركائه!

التصنيفات: آفاق,زوايا وأعمدة

أضافت إدارة ترامب, إلى نهج العدوان الأميركي, إستراتيجية الوقاحة, وباتت السياسة “الترامبية” عدوانية وبوقاحة, تجاه فئات عديدة من شعبها، وتجاه الشعوب الأخرى, خاصة المتمسكة بكرامتها واستقلالها وهويتها الحضارية.. إنها “الترامبية” التي يمكن ترجمتها بـ(وقاحة العدوان ).

أولاً كنا خلال الأسبوع الماضي، أمام وقاحة جيمس جيفري, وتباهيه بأن إدارته, هي من يقف وراء انخفاض سعر صرف الليرة السورية, وارتفاع الأسعار، ومحاولة منع اللقمة عن أفواه أبناء الشعب السوري.. وقد بدا جيفري وهو يعترف بجريمة اعتداء إدارته على معاش الناس, وعدوانها على أساسيات عيش الشعب السوري, بدا كمجرم مرتكب, يعترف بوقاحة بجريمته, ويتفاخر بعدوانه.. إنها أميركا الوقحة المعتدية. ولا شيء من العظمة في الاعتداء على معيشة الناس في أي مكان..

بعد وقاحة جيفري تجاه الشعب السوري, طلع علينا براين هوك المبعوث الأميركي إلى إيران, ليتفاخر بأن إجراءات إدارته الاقتصادية, وحصارها لإيران, ضغط على حزب الله في لبنان, ما أدى إلى تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية, وجنون الأسعار, وتفاقم جوع اللبنانيين, ما دفع الكثيرين منهم لينزلوا إلى الشارع. وشملت وقاحة براين، تفاخره بأن إدارته وراء جوع اللبنانيين, وتدهور عملتهم, كما أنهم وراء الاضطرابات التي تصل في الشوارع إلى منزلقات طائفية, لولا تدخل الحكماء.

وهكذا بدا براين وهو يعترف بجريمته كشيطان، يسرق اللقمة من فم اللبنانيين, ويحاول إشعال الفتنة في الشارع, كي ينتقل من الجوع إلى الحرب الأهلية, إنها (وقاحة الشيطان) بالفعل.

وتجاه وقاحة الشيطان الأميركي, ليس أمام الشعبين في سورية ولبنان, إلا الوعي واليقظة, وليس أمام حكومتيهما, إلا وضع السياسات العملية والذكية الكفيلة بالحد من العدوان الاقتصادي الأميركي والتوجه إلى التعاون مع البلاد المتحررة من القيد الأميركي.

وهنا لا بد من تضافر الجهود الشعبية والحكومية في إطار تنفيذ سياسات منسقة وعملية لتجاوز آثار هذه الحرب الاقتصادية الوحشية.

وأمام هذه الحرب التي تستهدف لقمة الشعب، فإن على القوى السياسية بكل ألوانها وضع خلافاتها جانباً، وتركيز جهودها على التعاون لتجاوز الحصار الاقتصادي, والحد من آثاره, بما يحفظ كرامة الشعب واستقلاله وسيادته.

وهذا طبعاً يستدعي محاربة الفساد بجدية وقوة وشجاعة، ويستوجب إبعاد الفاشلين عن مفاصل التنفيذ الحكومية، لأن الفساد والفشل يساعدان العدو الأميركي على استهداف لقمتنا للنيل من كرامتنا، ولا بد أن نستمر في مواجهة العدوان ومكافحة الفساد وإبعاد الفاشلين لنبقى ونقوى ونستمر..

طباعة

التصنيفات: آفاق,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed