آخر تحديث: 2020-11-24 08:35:06

ارتفاع أسعار الألبسة يحرم المواطن من ارتداء الجديد الزين: تهريب الألبسة التركية وانتشار (البالة) سببان رئيسان .. حبزة: عدم سحب عينات من الأسواق خلال أزمة كورونا خلق فوضى

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,تحقيقات

تشهد أسعار الألبسة الجاهزة ارتفاعاً غير مسبوق، إذ وصل سعر (بنطال الجينز) إلى ما يقارب /16000 / ليرة, أما (البلوزة النسائية) فتم تسعيرها على واجهة أحد المحلات في باب توما بـ /18000 / ليرة, وسعر (البيجامة النسائية) /24000/ ليرة, وسعر (القميص الرجالي) /14000 / ليرة ، أما (البنطال الرجالي)/ 15000 / ليرة ، و بالنسبة لألبسة الأطفال فلم يكن الوضع أفضل حالاً إذ وصل سعر (بيجامة) قطنية إلى /12000/ ليرة, أما الحذاء فتم تسعيره بـ/8000/ ليرة، مع العلم أن هذه الأسعار لمنتجات وطنية وليست مستوردة، باعتبار أن المستورد وصلت أسعاره إلى أرقام (فلكية), فتجاوز سعر (بنطال الجينز) الـ/80/ ألف ليرة.
بين البائع والشاري
مسوغات كثيرة أطلقها أصحاب متاجر الألبسة الجاهزة لارتفاع الأسعار, ومنها ما جاء على لسان سامر المصطفى وهو ارتفاع أسعار الصرف، وإحجام المواطنين عن شراء الملابس الجاهزة نظراً لاكتساح الملابس المستعملة الأسواق، إضافةً إلى أنه خلال فترة الحجر الصحي تكبّد أصحاب المحلات التجارية خسائر كبيرة نظراً لانعدام المبيعات, بالمقابل هناك مستحقات عليه دفعها كأجور المحال وغيرها من الالتزامات، وهنا تدخل إحدى الزبونات على الخط وتقول بدهشة : يعوضون خسائرهم من جيوبنا ! أنا عادة أشتري من محلات (البالة ) ولكن بعد أن سمعت عن احتمال وجود كورونا في هذه الملابس وتوريدها إلى بلادنا لجأت إلى سوق الملابس الجاهزة ولكن صدمتني الأسعار، وسأعود أدراجي إلى المنزل، وأتدبر أمري بالموجود وختمت بالقول (الله يعين يلي برقبته أطفال ).
سيدة أخرى أكدت أن ارتيادها محلات (البالة ) سببه عدم القدرة على تحمل تكاليف الألبسة الجاهزة،
ورغم إجماع أصحاب المحلات على أن حركة السوق شبه معدومة ولا يوجد إقبال على الشراء، لكنهم لن يخفّضوا الأسعار، لأنه ،حسب قولهم: (لن يبيعوا بخسارة).
ارتفعت أسعار الغزول
ولكن اللغز الأهم الذي لم نحصل له على إجابة, هو؛ مادامت هذه المنتجات وطنية فلماذا تتأثر بسعر الصرف؟
يؤكد الصناعي – محمود الزين أن المنتج الوطني يحدد سعره وفق المواد الأولية الداخلة فيه، أما عندما تكون المواد الداخلة في الإنتاج مستوردة فستطرأ زيادة على سعر المنتج باعتبار أن سعر الصرف يلعب دوراً كبيراً في تحديد السعر.
ولفت إلى أن وزارة الصناعة ومن دون أي مسوغ رفعت مؤخراً أسعار الغزول القطنية علماً أن كل مدخلاتها محلية، وهذا حتما سيؤثر في أسعار الألبسة الوطنية متسائلاّ: كيف يحق للقطاع العام رفع الأسعار ..والقطاع الخاص لا يحق له؟
والكارثة بدخول البضائع التركية المهربة إلى الأسواق وخاصةً في حلب وضعف القدرة الشرائية للمواطن.
مبيناً أن الحل يكمن بالعودة إلى الخطط الخمسية التي كانت متبعةً سابقاً، ووضع منهجية لامتصاص التضخم بشكل تدريجي، وتكاتف جهود كل الجهات المعنية من حكومة وصناعيين وإشراكهم بوضع خطط لتجاوز الصعوبات.

الأسواق تشهد فوضى
من جهته عبد الرزاق حبزة – أمين سر جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها أوضح أن الطريقة المتبعة بضبط سوق الألبسة قبل (كورونا) تمثلت بوجود لجان هدفها تسعير الألبسة من خلال سحب عينات من الأسواق لكل أنواع الألبسة، والطلب بتقديم بيان تكلفة من قبل التاجر تتم دراسته من قبل هذه اللجنة المؤلفة من مندوب عن التموين وعن الحرفة وعن دائرة الأسعار وعن الجمعية، وفي حال وجود مبالغة بالتسعير تتم مخالفة البائع في حال كانت التسعيرة غير منطقية, يتم مخالفة البائع وحجز الكمية ومخالفة المنتج ، أما الطريقة الأخرى للتسعير فتكون بتقدم التاجر بطلب لتسعير تكلفة المادة.
أضاف:خلال أزمة كورونا توقفت المعامل نتيجة إجراءات الحجر الصحي, وخلال هذه الفترة لم يتم سحب عينات من الأسواق, وهذا خلق نوعاً من الخلل وارتفاعاً بتسعير الألبسة الجاهزة وكل السلع وذلك نظراً للشائعات وارتفاع أسعار الصرف.
وأوضح أن جمعية حماية المستهلك هي جهة اطلاعية وليست تنفيذية, وتقوم برصد الأسعار, وفي حال وجود مخالفة يتم إعلام الجهة التنفيذية المتمثلة بوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ليتم تدارك الخلل, إما من خلال تنظيم ضبوط تموينية وإما إعادة دراسة التكلفة من قبل التاجر.
وأشار إلى أن الأسواق حالياً تشهد حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.
وأكد ضرورة تكثيف أخذ العينات من الأسواق خلال المرحلة المقبلة وإعادة دراسة بيانات التكلفة في ضوء الواقع الحالي وإعطاء هامش ربح معقول للتاجر وإنصاف المستهلك.

لاصحة لرفع أسعار الغزول
بدوره مدير الصناعات النسيجية – نضال عبد الفتاح عدّ أن حجة ارتفاع أسعار الألبسة الجاهزة بسبب رفع أسعار الغزول من قبل وزارة الصناعة غير صحيحة، مبيناً أن آخر زيادة طرأت على الأسعار من قبل الوزارة كانت نهاية العام الماضي .
وقال:أسعارنا كقطاع عام لا تزال أقل بالمقارنة مع القطاع الخاص إذ وصلت أسعار( نمرة) 24 مسرحاً في الخاص بين /2700-3000/ ليرة، بينما يبيعها العام بـ /1860/ ليرة، مشيراً إلى أن الخاص يقوم باحتكار المواد على عكس القطاع العام الذي هدفه تأمين المواد للصناعيين المعنيين بالصناعة وليس التجار، ولهذا الهدف تم إنشاء مركزين لبيع الغزول في دمشق وحلب ويتم البيع مباشرة للصناعيين وفق المخصصات المعتمدة من قبل مديرية الصناعة المعنية بدمشق أو حلب باعتبار أن الصناعيين يتوزعون في هاتين المحافظتين.
وَأضاف:شركاتنا تبيع الألبسة بأسعار مخفّضة وخلال فترة شهر رمضان والعيد أجرينا تخفيضات بنسبة 10% في صالات البيع المعتمدة.
ولفت إلى أن سياسة القطاع العام لا تقبل في تسعيرها لأسعار الغزول مجاراة السعر الجنوني للصرف لأن التكاليف مرتبطة بأسعار الأقطان، والعمل يسير وفق القرارات الناظمة وما يحقق المصلحة الوطنية للقطاعين العام والخاص المعني بالصناعة المحلية حصراً.
مستغرباً أنه برغم تقديم هذه الأسعار التنافسية التي هي أقل من العالمية، فلماذا لايجاري التاجر التشجيع الذي تقدمه الحكومة، ويرفع الأسعار بشكل غير منطقي، مؤكداً أنه في حال فتح القطاع العام باب التصدير فلن يبقى طن واحد من الغزول في المستودعات.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,تحقيقات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed