آخر تحديث: 2019-12-14 13:36:39
شريط الأخبار

بلا مجاملات .. سر غلاء البيض..!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

عندما يشكو مربو الدواجن في دولة مجاورة من البيض السوري المهرب إليها، ويطلقون نداءات استغاثة للسلطات الجمركية لوقف إغراق أسواقها به، ندرك السبب الحقيقي لارتفاع أسعار البيض في أسواقنا إلى هذه الأرقام الفلكية لدرجة أن سعر البيضة اليوم يعادل 30 بيضة في زمن ما قبل الأزمة.
في أسواق الدولة المجاورة يباع صحن البيض السوري العابر للحدود بطرق غير مشروعة بنصف سعره في أسواقنا ومع ذلك طريق التهريب مفتوحة باتجاه الخارج ليل نهار.. فكيف يعوض منتجو البيض أو تجاره خسارتهم؟ أم إن الخسارة تلحق بهم في السوق المحلية فقط عندما يرون المواطن الصامد في وجه الإرهاب يضع البيض المقلي أو المسلوق على مائدة الإفطار صباح كل يوم؟
كانت حجج أصحاب منشآت تربية الدجاج في رفع أسعار البيض والفروج خلال الأشهر الماضية غلاء الأعلاف واحتكار استيرادها، أما اليوم وبعد أن التفتت الحكومة لمطالب المربين وسمحت لهم باستيراد الأعلاف التي تحتاجها دواجنهم وقدمت التسهيلات المناسبة لعودة بعض الذين خرجوا من حلقة الإنتاج إلى تربية الدواجن مجدداً وعملت جاهدة على توفير الاستقرار لسعر الصرف، وتالياً لسعر الأعلاف.. يكافئ منتجو البيض الحكومة بزيادة الكميات المهربة ورفع الأسعار بنحو 30% عما كانت عليه قبل منتصف العام الحالي.. فهذه كبيرة وتستحق الرد المناسب والحساب العادل من قبل الجهات المعنية..!
المواطن أصبح يعرف هذه الحقائق ويقارن بين معدل غلاء البيض وانخفاض سعر الفروج .. وهو يعلم أيضاً أن الفروج من يأكل الأعلاف وغاية تربية الدواجن إنتاج اللحم الأبيض أولاً، ويأتي البيض في المرتبة الثانية، وأن تكاليف التربية تلحق الفروج قبل البيض وبما أن أسعار الفروج في نزول والبيض في صعود فهذه قرائن واضحة على تزايد نشاط مهربي البيض هذه الأيام.
نترك للجمارك تحديد المنافذ الحدودية التي تخرج منها شاحنات البيض المهرب إلى خارج البلاد، ونأمل أن تكون عيونها ساهرة حتى مطلع الفجر في المنافذ العاملة فيها لمنع تهريب البيض وغيره والأهم منع إدخال الدواء والغذاء الفاسد بطرق غير شرعية والتي أصبحت أسواقنا وصيدلياتنا ومحلاتنا التجارية تروج له من دون حياء ولا خوف.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed