لطالما تناولنا في تشرين منذ بداية الأزمة انتشار وتفشي ظاهرة التلاعب بالكيل والنقص في الوزن لمادتي البنزين والغاز التي كان يمارسها بعض ضعاف النفوس من تجار الأزمات لجني أرباح طائلة «غير شرعية» على حساب الوطن والمواطن.
لكن المعالجة الصحيحة من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك «سابقاً» لم تكن على المستوى المطلوب، بحسب المواطنين والمتابعين للشأن التمويني، الذين أكدوا أنه على الرغم من الخطاب الناري والوعيد والتهديد بالعقوبات الرادعة التي كانت تلوح بها الوزارة راوحت الظاهرة مكانها بل استفحلت في الكثير من المحافظات..؟ ووصلت إلى مستويات غير مقبولة لأسباب تتعلق بظروف الأزمة والتقصير والترهل والفساد الذي يشوب الجهات الرقابية للوزارة في مختلف المحافظات.
لكن الإجراءات المتخذة حالياً من قبل الوزارة تدل وبوضوح على أن الأخيرة جادة وعازمة على معالجة الكثير من القضايا والمشكلات التي عجزت الإدارات السابقة عن حلها ومنها ظاهرة التلاعب بالوزن والكيل، فقد أكد حسام النصر الله مدير حماية المستهلك في الوزارة لـ «تشرين» أن دوريات حماية المستهلك تقوم بشكل دوري بمراقبة أسطوانات الغاز المنزلي لجهة التلاعب بالوزن أو لجهة تقاضي سعر زائد حيث تم التوجيه لجميع المديريات بضرورة التشدد بمخالفة التلاعب بالوزن باعتبارها من المخالفات الجسيمة حيث تتجه الوزارة حالياً – بحسب النصر الله- للعمل على إلزام موزعي أسطوانات الغاز على حيازة قبان أرضي صغير ليتم من خلاله التأكد من صحة وزن الأسطوانة ومنع قيام الباعة المتخصصين بالتوزيع بممارسة تعبئة البوابير ضمن المحل نفسه حرصاً على ضبط هذا الموضوع.
وأضاف النصر الله: أما فيما يخص ظاهرة التلاعب بالكيل من قبل محطات الوقود فلابد من الإشارة إلى ورود الكثير من الشكاوى من المواطنين بهذا الخصوص حيث يقوم بعض أصحاب المحطات بالتلاعب بعداد المضخات وهذا الموضوع ضمن المراقبة الدائمة من قبل دوريات متخصصة بالمعايرة لضبط أي تلاعب بالعدادات والتشدد بالعقوبات المفروضة في قانون حماية المستهلك… وأشار النصر الله إلى قيام الوزارة حالياً بدراسة تطبيق إجراءات صارمة بحق المخالفين ومنها تغريم المخالف وصولاً إلى إحالته إلى القضاء موجوداً، وكشف النصر الله عن تشكيل لجنة فنية بموجب القرار الوزاري رقم 1926 مهمتها الكشف على جميع مضخات الوقود السائلة المركبة حالياً لدى محطات الوقود للوقوف على إمكانية التلاعب بها أو ضبطها بكود خاص يمنع الدخول إلى برمجيتها، وفي حال عدم قابليتها للضبط نهائياً توقف عن العمل وتستبدل بأخرى مستوفية الشروط الفنية المطلوبة بعد كشف وموافقة اللجنة الفنية المشكّلة لهذا الغرض.

print