أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضرورة الانتقال بشكل سريع إلى الحل والتسوية السياسية للأزمة في سورية.
وقال الرئيس بوتين خلال مؤتمر صحفي مع رئيس النظام التركي رجب أردوغان على هامش مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول: لقد أولينا وقتاً طويلاً للمشكلات الإقليمية وبالدرجة الأولى للوضع في سورية، نحن في روسيا نرى أنه يجب بأكبر سرعة الانتقال إلى الحل والتسوية السياسية للأزمة في سورية، داعياً كل من يرغب بالسلام إلى مساندة هذا الاقتراح.
ولفت بوتين إلى التوصل إلى اتفاق على العمل بمقترح المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا بشأن إخراج إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» من شرق حلب، معرباً عن أمله في أن يكون إيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب واحداً من مواضيع المحادثات التي يجب أن تجري السبت في سويسرا.
وأضاف الرئيس الروسي: روسيا قدمت اقتراحاً للجانب الأميركي للعمل على سحب قوات الجيش السوري والمجموعات المسلحة من طريق الكاستيلو لكن الشركاء الأميركيين يرفضون القيام بذلك إما لأنهم لا يستطيعون القيام بذلك وإما أن هناك أسباباً أخرى لرفضهم.
وأشار بوتين إلى التوقيع على سلسلة اتفاقات روسية وتركية على هامش مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول.
من جانبه لفت أردوغان إلى أنه من المواضيع المهمة التي ناقشها مع الرئيس بوتين الأزمة في سورية والوضع في حلب وقال: أعطينا توجيهات لوزيري الخارجية في البلدين للتحضير للقاء آخر بداية العام المقبل.
في سياق متصل أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد روسيا للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن تسوية الأزمة في سورية بأي صيغة من الصيغ قديمة كانت أم جديدة.
وقال لافروف في تصريحات صحفية في إسطنبول بعد مشاركته في اجتماع الرئيس بوتين مع أردوغان: إن مسألة استئناف هذا التعاون الروسي- الأميركي حول سورية أمر متروك لواشنطن.
إلى ذلك أكدت وزارة الدفاع الروسية أن ادعاءات وزير الدفاع البريطاني مايكل فيلون بـ«مسؤولية روسيا عن الوضع في سورية ولاسيما في مدينة حلب» لا تتحلى بالمسؤولية.
ونقلت «سانا» عن الجنرال إيغور كوناشينكوف المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية قوله في تصريحات للصحفيين أمس: كان على فيلون أن يمعن التفكير بما فعلته بريطانيا نفسها في سورية قبل أن يطلق العنان لنفسه بتصريحات غير مفهومة حول ما زعمه بشأن الاتهامات ضد روسيا.
وأوضح كوناشينكوف أن نتائج عمل روسيا في سورية معروفة جيداً على الأرض وليس بموجب معطيات ما يسمى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» التابع لبريطانيا وتتجسد بإرسال آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية وبالمساعدة على استعادة الجيش السوري السيطرة على عدد كبير من البلدات، مشيراً إلى أن تلك النتائج انعكست إيجابياً على الحياة الطبيعية في تلك البلدات واستأنفت المدارس والمشافي أعمالها، وهذا ما عرضته مراراً وسائل الإعلام البريطانية بما فيها شبكة «بي بي سي» البريطانية.
وتساءل كوناشينكوف متهكماً: كم من البلدات في سورية عادت إلى الحياة الطبيعية بفضل بريطانيا؟! وما هو بالجنيهات الإسترلينية مقدار المساعدة الإنسانية التي أرسلتموها إلى سورية؟! وكم من الأقدام المربعة تم «تحريرها» من الإرهابيين بمساعدتكم؟! وأين كانت بريطانيا عندما كاد تنظيم «داعش» الإرهابي يصل إلى شواطئ المتوسط ويجعل من سورية «خلافة» إرهابية كما حدث في ليبيا بجهودكم، حيث كانت الجولة والصولة لكم في سماء سورية قبل وصول المجموعة الجوية الروسية إلى هناك؟.
كما تساءل كوناشينكوف: من الذي يجب أن يتحمل المسؤولية عن استمرار جرائم إرهابيي «داعش» و«جبهة النصرة» التي هي فرع «القاعدة» والتي تكافحها اليوم بصورة فاعلة المجموعة الجوية الروسية في سورية؟!.

موسكو: ستكون لدينا قاعدة عسكرية بحرية دائمة في طرطوس

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن نيتها نشر قاعدة عسكرية بحرية دائمة في ميناء طرطوس السوري.
وقال نيقولاي بانكوف نائب وزير الدفاع الروسي أمس خلال اجتماع للجنة الشؤون الدولية في مجلس الشيوخ «الاتحاد» الروسي: ستكون لدينا في سورية قاعدة عسكرية بحرية دائمة في طرطوس ولقد تم إعداد وثائق بهذا الشأن ويتم التنسيق بشأنها حالياً بين مختلف الهيئات.
وتوقّع بأن تطلب وزارة الدفاع الروسية قريباً من البرلمان التصديق على الوثائق بهذا الشأن.
وفي هذا السياق قال السيناتور ايغور موروزوف أحد أعضاء لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد المجلس الأعلى للبرلمان الروسي: إن القرار بنشر قاعدة بحرية روسية في طرطوس سيعني زيادة عدد السفن العسكرية الروسية في المنطقة وتعزيز قدرات روسيا العسكرية ليس في سورية فحسب بل في الشرق الأوسط والبحر المتوسط بشكل عام.

print