آخر تحديث: 2020-09-23 02:34:09

الرفض الدولي

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

وما زالت إسرائيل «تنتهك قرارات الشرعية الدولية» وما زال «الرفض الدولي» لاعتداءاتها المتصاعدة على الشعب الفلسطيني وسرقة أراضيه، مستمراً..

وبعد.. ماذا بعد.. ماذا جنى الفلسطينيون؟

العدو الإسرائيلي يستعد لسرقة أراض فلسطينية جديدة تحت عنوان «الضم» في تموز المقبل وفق “صفقة القرن” التي أعلنها ترامب في 28 كانون الثاني الماضي.. ومنذ أن أعلن نتنياهو عن هذا “الضم”  قبل نحو ثلاثة أشهر انطلقت كالعادة تصريحات الرفض الدولي التي لا يشبهها سوى تصريحات الرفض التي تطلقها الجامعة العربية. وكل هذه التصريحات تحت عنوان «انتهاك قرارات الشرعية الدولية» التي لم تتجاوز يوماً حدود العنوان إلى ميدان الفعل في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والقضايا العربية عموماً.

بعد ثمانيــة عقود تقريباً على احتلال فلسطين، وبعد كل الظلم والتعسف الذي لحق -وما زال- بقضايا الأمة العربية جراء هذه «الشرعية الدولية» نستغرب أن معظم العرب وفريق من الفلسطينيين ما زالوا يتحدثون عن أن كل ما ترتكبه “إسرائيل” بحق الشعب الفلسطيني أرضاً وتاريخاً ومستقبلاً سيسقط “حكماً وتلقائياً لأنه ينتهك قرارات الشرعية الدولية”.. ونسأل: هل يُفترض بذلك أنه يكفي الفلسطينيين والأمة «شر القتال» فيما ثبت ويثبت يومياً لا جدوى هذه الشرعية الدولية عندما تتعلق بقضايانا، وأنها شرعية انتقائية/ تابعة في الغالب الأعم لمقتضيات المصالح الأميركية.

هذا ليس هجوماً على الشرعية الدولية، وإنما في سياق الدعوات التي تتسع لتصحيح مسار هذه الشرعية بعيداً عن التسلط الأميركي، هذه الشرعية (تحت سقف الأمم المتحدة) مثلت حين الاتفاق عليها وإقرارها بعد الحرب العالمية الثانية في أربعينيات القرن الماضي.. مثلت انتصاراً إنسانياً ماثل الانتصار العسكري وربما أهم منه.. هذا ما كان يُفترض، ولكنه ليس ما حدث، لأن الولايات المتحدة سرعان ما سطت على الأمم المتحدة، وهي سطوة اتسعت مع تفكك الاتحاد السوفييتي مطلع تسعينيات القرن الماضي.

ومنذ التسعينيات شهدت القضية الفلسطينية ومجمل القضايا العربية تدهوراً متسعاً ومتسارعاً حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.

لذلك من المستغرب والمستفز أن يستمر حديث «الرفض الدولي» حديثاً شفهياً لا إجراءات تسنده ولا حتى مواقف يُعتدُّ بها.. ربما هذا ليس مستغرباً في ظل اتساع دائرة أنظمة التطبيع العربية، فنحن في نهاية المطاف لا نستطيع أن نطلب من الغرب أن يكون «ملكياً أكثر من الملك».

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed