آخر تحديث: 2020-09-23 02:34:09

غليان متواصل في المدن الأميركية وترامب يزداد عنصرية

التصنيفات: سياسة

قراءتان متشابهتان يحتملهما المشهد الأميركي الساخن مع استمرار الاحتجاجات الغاضبة المطالبة بالعدالة على خلفية مقتل الشاب جورج فلويد من الأصول الإفريقية خنقاً على يد شرطي في ولاية مينيسوتا.

القراءة الأولى أن العنصرية المتفشية خلال حكم الرئيس دونالد ترامب أو المقوننة إن صح التعبير بدأت تطبق علناً بالشؤون الداخلية لتتوضح أكثر في القطاع الشرطي المدعوم بتاريخ حافل بكل أشكال العنصرية والإبادة في بلد أصبح فيه هدر الحقوق والكرامات أمراً اعتيادياً لا مفر منه.

والقراءة الثانية توضح أن البطالة بأرقامها المخيفة في الولايات الأميركية ستوفر جيشاً من العاطلين عن العمل والجائعين الذين سينقضون قريباً على الإدارة الحالية وبالتالي سيكون ترامب بعيداً جداً عن تحقيق حلمه بولاية رئاسية ثانية.

العنصرية المتزايدة داخل الولايات المتحدة لا يمكن حصرها كما يسعى ترامب وفريقه الإعلامي “بمجرد ممارسات خاطئة” لدى عدد من عناصر الشرطة بل تطول النظام الاجتماعي الكامل في البلاد ومن رأس الهرم ترامب المعروف بعنصريته الفائقة لكل الشعوب بأعراقها وألوانها ودياناتها وهناك العشرات من الأقوال العنصرية لترامب بحق الكثير من الشعوب سجلت له في الاجتماعات الرسمية داخل البيت الأبيض وأثارت أيضاً ردة فعل استنكارية قوية، وكذلك الأمر بتعامله مع برلمانيات في الكونغرس واستحقارهن فقط لأنهن مسلمات وتوجيه ألفاظ نابية لهن ومحاولة الإساءة المتواصلة لأعمالهن.

تتزايد وتيرة الاحتجاجات يومياً حيث لم يتردد ترامب بوصف الغاضبين الباحثين عن العدالة “باللصوص” مهدداً بإنزال الجيش إلى الشوارع ومتهماً حكام الولايات بالضعف وقلة الإدارة.

وكالعادة لم يسع ترامب لاحتواء المحتجين, بل صب النار على زيت الأزمة المشتعلة ولم يقدم أي إصلاحات في حين لا تزال مشاهد الجماعات المؤيدة لترامب والتي نزلت الشوارع بشتى أنواع الأسلحة وباستعراض همجي للقوة دعماً له ضد خصومه حاضرة في الأذهان يومها لم يتردد ترامب بشكرهم وتبجيلهم.

في أحدث مؤتمر صحفي لترامب أكد أنه سيتخذ خطوات فورية لوقف ما سماه العنف، وأنه بصدد حشد الموارد العسكرية والمدنية المتاحة لذلك. وقال إنه سينشر الجيش في المناطق التي تشهد الاضطرابات في حال رفضت أي ولاية تطبيق الإجراءات المطلوبة لوقف العنف، مشيراً إلى أنه سيواصل نشر آلاف الجنود المدججين بالسلاح وعناصر من الشرطة في واشنطن لوقف احتجاجات سماها (إرهاباً محلياً).

كلام ترامب أجج المشاعر بشكل إضافي حيث لم يتخل عن كلامه العنصري لينفصل عن الواقع تماماً، وهدد بإطلاق النار عليهم، و”غرد” في حسابه على “تويتر” بالقول (عندما يبدأ النهب.. يبدأ إطلاق النار) مردداً بذلك مقولة عنصرية لقائد شرطة ميامي الراحل، والتي كانت أثارت موجة احتجاجات عرقية في أواخر الستينيات.

ورغم تهديدات ترامب تجهزت العشرات من المدن الأميركية لليلة أخرى من الاضطرابات إثر تنظيف الشوارع الممتلئة بالزجاج المكسور والسيارات المحترقة بعدما فشل حظر التجول في إيقاف المواجهات بين المحتجين والشرطة.

طباعة

التصنيفات: سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed