آخر تحديث: 2019-12-13 19:05:44
شريط الأخبار

نافذة للمحرر .. معلمو الخاص وحقوقهم المنقوصة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

يعد التعليم الخاص رديفاً أساسياً للتعليم الرسمي، وشريكاً تاماً في العملية التربوية وقد لاقى هذا التعليم إقبالاً كبيراً من قبل الأهالي خاصة بعد التسهيلات الكبيرة التي قدمتها وزارة التربية لإحداث المزيد من المؤسسات التعليمية، وفقاً لمرسوم تنظيم المؤسسات التعليمية للتعليم ما قبل الجامعي.
ورغم ظروف الحرب والوضع المعيشي الصعب لمعظم الأسر إلا أن التعليم الخاص ما زال يشكل عامل جذب قوياً ويشهد إقبالاً متزايداً مع مايرافقه من ارتفاع مستمر في الأقساط سنوياً، ما يعني أن الاستثمار فيه ينتعش باستمرار ولم يتأثر بالأزمة كغيره من الاستثمارات المختلفة.
في السابق كان الإقبال على التعليم الخاص يعود لعناية المدارس الخاصة باللغات الأجنبية بوقت مبكر ومع إدخال اللغات الاجنبية بوقت مبكر في المدارس الرسمية لم ينقطع الطريق عن الرسمية ربما بسبب إضافة بعض أنواع (الرفاهية) التي تعنى بها المدارس الخاصة لتضاف إلى عوامل الجذب الأخرى سواء من حيث الأعداد القليلة في الشعبة الواحدة، والعناية باستخدام التكنولوجيا الحديثة بشكل أوسع، وفي بعض المدارس تجاوز هذا الأمر لتتم العناية بغذاء التلاميذ والطلاب وتجهيز وجبات في مطعم المدرسة ما يعني وجود نوع مختلف من الرفاهية لم تكن معروفة سابقاً، إضافة إلى عناية المدارس الخاصة بالجوانب الفنية، كالرياضة وتجهيز هذه المدارس بالمسابح والملاعب، مع وجود مسرح ومدرسي موسيقا مشهود لهم في التوزيع والتلحين وإقامة حفلات وغير ذلك.
كل هذا صب عوائده في مصلحة أصحاب هذه المدارس ومستثمريها. لكن السؤال هل معلمو المدارس الخاصة يحصلون على حقوقهم كاملة؟
الجواب التأكيد غير متوقع فكثير من معلمي المدارس الخاصة لايحصلون على رواتب توازي الجهد الذي يبذلونه مع الطلاب، أو توازي الوقت الذي يقضونه معهم.  ومع ذلك فوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وضعت الحد الأدنى لأجور العاملين في الوظائف التعليمية (الخاص) بشكل يصب في مصلحة أصحاب المدارس الخاصة فالمدرس الذي يحمل إجازة جامعية خمس سنوات وخبرة سنتين في التعليم الحد الأدنى لراتبه 22,215 ليرة! والمعلم الذي يحمل إجازة جامعية لاتقل عن أربع سنوات بعد الثانوية 21,750 ليرة.
ناهيك بالكثير من المدراس التي تتأخر عن صرف الرواتب شهرياً، والحرمان من أجر العطلة الصيفية.
ليس من المعقول أن تبقى أجورهم بهذا الشكل، وليس من المقبول أن يبقى هؤلاء مستغلين من قبل أصحاب المدارس الخاصة، كما ليس منطقياً أن يبقى دور وزارة التربية محصوراً بالإشراف على سير العملية التربوية فقط!.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed