آخر تحديث: 2020-09-27 21:19:20

إرادة التحدي والانتصار

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

الخامس والعشرون من أيار عام 2000 كان يوماً تاريخياً، وعيداً للنصر والتحرير، حين استطاعت المقاومة الوطنية اللبنانية تحقيق هدف دحر الاحتلال الصهيوني البغيض من جنوب لبنان، وجر هذا العدو أذيال الخزي والعار واعترف بهزيمته أمام إصرار المقاومة على تحرير الأرض، وانتصرت، وأصرت أيضاً على أن خيار المقاومة هو وحده الذي يضمن الحقوق ويسترد الأرض، لأن كل القرارات الدولية التي جاءت لترغم الاحتلال على الانسحاب من جنوب لبنان، لم تجد آذاناً مصغية من هذا العدو على امتداد سنوات احتلاله، إلى أن تمكنت المقاومة بالقوة من فرض اندحاره، بما يعني إجبار العدو الإسرائيلي بعمليات بطولية جريئة وشجاعة على تنفيذ القرار 425 الخاص بجنوب لبنان.
هو يوم تعمد بالدم والإرادة القوية، وكان السلاح الأهم في مواجهة العدو هو الصمود والإصرار على التحرير، وإذا كنا اليوم نحتفي ونحتفل بهذه الذكرى المجيدة بعد عشرين عاماً على تحقيق الانتصار، فإن الثوابت والمبادئ مازالت هي نفسها على كل شبر أرض يحتله العدو الصهيوني، لأن لا أحد يستطيع أن يقفز فوق الحقيقية التاريخية التي تقول “ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”. ولم تكن ما يسمى بالمفاوضات والتفاهمات إلا من قبيل الوهم وعبث في عبث، أراد ويريد العدو من ورائها تركيز وجوده الاحتلالي وقضم الأرض والسيطرة عليها بجرائمه ومجازره ومستوطناته، وباستغلال بشع لما سمي باتفاقات وتفاهمات لم تكن أبداً في صالح قضية فلسطين وحقوق شعبنا ولاسيما حق العودة وتقرير المصير.
إنه الخيار الأوحد في إرغام هذا العدو على التسليم بحقوقنا وهو خيار المقاومة والصمود، وإعلاء راية الإرادة الصادقة والحقيقية لفرض الهزيمة على هذا العدو مهما امتدت السنوات، ومهما تعاظمت التحديات والدرس الشاهد والدليل الأقوى هو تحرير جنوب لبنان من المحتل الصهيوني الغاصب، لأن المقاومة استطاعت أن تكتب بالدم والإرادة انتصارها الكبير قبل عشرين عاماً، وهو الانتصار الذي أسس لانتصارات متوالية إلى حد أن العدو الصهيوني فقد ما يعتقد أنه “أوراق قوة” في معادلة الصراع التي لم تعد لصالحه ولا لصالح احتلاله البغيض.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed