آخر تحديث: 2020-07-04 15:39:33
شريط الأخبار

وجه أميركا الحقيقي

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

أقل ما يقال في الأحداث الأخيرة بأمريكا أنها (الشعرة التي قصمت ظهر البعير)، فالمظاهرات وأعمال الشغب والنهب والتكسير ومنع التجول في أكثر من ولاية أمريكية كشفت زيف من كان يدعي نفسه “شرطي” العالم، وصاحب نصب الحرية ومقر بعض المنظمات الدولية وأحد أهم أعضاء مجلس الأمن الدولي وحامل الكثير من الشعارات الكاذبة التي يراد بها الباطل كشفت زيف مؤسسات الولايات المتحدة التي تدعي “المساواة والعدالة والحرية واستقلالية القضاء وفصل السلطات” تبين أنها حبر على ورق إن كانت تمس المواطن الأمريكي أنها ليست أكثر من تمثيل هوليودي يراد منه ابتزاز العالم والسيطرة على ثرواته والتدخل بشؤونه الداخلية، ليس كما تدعي “لحماية” الأقليات والأديان والقوميات وحتى حقوق الإنسان، أنما لتحقيق مكاسب مادية لمصلحة نيات انتخابية وحزبية.

وآخر فصول مسرحية الولايات المتحدة الممثلة بإتقان على المسرح العالمي، هو المواطن الأسود جورج فلويد الذي لقي حتفه بدم بارد تحت ركبة شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الذي برأه ورفاقه القضاء الأمريكي الذي كان يدعي بالأمس أنه رمز شرف الولايات المتحدة، وفصول التمثيل الأمريكية لا تعد ولا تحصى، فقد انسحبت من أي التزامات مادية تجاه منظمة الصحة العالمية في هذه الظروف الحساسة، ومن معاهدة المناخ وقطعت أي مساعدات تذكر عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ونقلت عاصمتها إلى القدس المحتلة وناصرت الكيان الصهيوني ضد كل حقوق الشعب العربي عامة والفلسطيني خاصة بل شجعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العنصرية والشعبوية وعلى تفكك حتى الاتحاد الأوروبي، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك حتى باتجاه حلفاء الأمس عندما شجعت بريطانيا على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وفرضت أتاوات على كل دول حلف ناتو وافتعلت أزمات وحروباً في كل أنحاء المعمورة لتعقد صفقات سلاح و”حلب” ضروع جديدة وزرع مزيد من القواعد العسكرية، ولم تكتف بذلك وإنما أطلقت آلاف التهم زوراً وبهتاناً تجاه الصين وروسيا ودول محور المقاومة والدول التي ترفض الانصياع لمخططاتها الاستعمارية العدوانية.
هذه هي حقيقة أمريكا التي قامت على جماجم الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين منذ تأسيسها واليوم تكشف بشكل سافر عن وجهها الحقيقي البشع رغم التصنع تجاه مواطنيها من ذوي البشرة السمراء التي أمست ساحة للعنصرية والقادم أعظم.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed