آخر تحديث: 2020-09-23 02:34:09

الحضانة المنزلية.. هل هي الحل للأم العاملة؟

التصنيفات: مجتمع

مع بدء عودة الموظفين إلى أعمالهم تواجه الأم العاملة التي لديها أطفال معادلة صعبة لجهة تأمينهم أثناء فترة غيابها عن المنزل فالحضانات والروضات مغلقة حتى إشعار آخر بسبب الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا.
تقول السيدة منال وهي أم وموظفة: إنها لا تستطيع الاستمرار في دوامها ما دامت الروضات مغلقة ،فأبناؤها في أعمار لا تسمح لهم بالاعتماد على الذات، لذلك وجدت أن تركهم عند أحد الجيران بدلاً من الروضات المغلقة هو الحل الآمن مع تطبيق الإجراءات الاحترازية والشروط الصحية وذلك مقابل مبلغ من المال.
بينما وجدت شيرين وهي الأخرى موظفة أن الحل المثالي هو استقدام مربية إلى المنزل مقابل مبلغ مالي من أجل رعاية أطفالها ريثما تعود من العمل بالشروط الاحترازية و الصحية وعدم خروجهم من المنزل.
وهنا نسأل : هل الحضانات المنزلية هي الحل في ظل أزمة كورونا بالنسبة للأم العاملة؟
د. سمر علي -علم الاجتماع – جامعة دمشق بينت أنه مع ظروف الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا وفرض الحجر المنزلي والانقطاع عن العمل لأغلبية القطاعات والفعاليات الاقتصادية ، مع استمرار عمل بعض المجالات التي لا يمكن توقفها عن العمل اضطرت الكثير من الأمهات العاملات للبحث عن بديل لرياض الأطفال المغلقة وهذا ليس بالأمر اليسير، ويختلف الوضع باختلاف المناطق السكنية، ففي الأحياء الشعبية والضواحي يكون ممكناً الاعتماد على الرعاية المنزلية لأطفال العاملات وتختلف ظروف تلك المنازل من حيث مناسبتها وملاءمتها لرعاية الأطفال صحياً وبيئياً، فمن الضرورة بمكان أن تتوافر ظروف التهوية الجيدة ووصول أشعة الشمس لأرجاء المنزل، ومن أهم الشروط الواجب توافرها في هذا النوع من الرعاية المنزلية هو توافر الخبرة في التعامل مع الأطفال و رعايتهم للحفاظ على حالتهم الصحية ووقايتهم من الأمراض والعدوى و لاسيما أن الأطفال هم الفئة الأكثر حساسية وتعرضاً للإصابة بالأمراض، وهنا تقع المسؤولية على عاتق الأم العاملة في اختيار المربية الأكثر خبرة في العناية بالأطفال للاعتماد على مساعدتها في الرعاية المنزلية على الرغم من ارتفاع أجور بعض المربيات مع الحاجة الماسة للجوء إليها من قبل العاملات مع استمرار إغلاق رياض الأطفال الرسمية وهو ما يثقل كاهل الأسرة بالإضافة إلى ظروف المعيشة الصعبة التي لا تخفى علينا تأثيرها السلبي على الحياة اليومية وتبقى الرعاية المنزلية الحل الوحيد للعاملات مع صعوبة تأمين رعاية الأهل أو رياض الأطفال الرسمية ومع التأكد من شروطها ومناسبتها لرعاية الطفل و صحته وأمانه.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed