آخر تحديث: 2020-09-23 02:34:09

مصطفى جواد .. العلامة النحوي الصغير وقاعدة العشق اللغوي

التصنيفات: ثقافة وفن

ولد مصطفى جواد إبراهيم البياتي في محلة (القشلة) في بغداد عام 1904، حفظ القرآن الكريم وهو في صغر سنه، وحفظ (الأجرومية) النحو العربي، فساهم مصطفى جواد في بناء قاعدة العشق اللغوي.
أكمل دراسته خلال الفترة من (1921- 1924) في دار المعلمين العالية في بغداد وفي هذه الدار وجد اثنين من أساتذته يعنيان بموهبته وهما (طه الراوي) حيث أهداه كتاب المتنبي لما وجده يحفظ له قصيدة طويلة بساعة واحدة بصوت شعري سليم بأوزانه، وأستاذه الآخر (ساطع الحصري)، حيث أهداه قلماً فضياً بعد أن وجد قابلية تلميذه تتجاوز مساحة عمره إلى أقصى الحدود، وكان أساتذته يقولون له (أنت أفضل من أستاذ) فهو يكمل عجز البيت الشعري إذا توقف عن ذكره، ويحلل القصيدة ويتصيّد الأخطاء.
حصل مصطفى جواد على بعثة لتطوير دراساته في باريس فقضى سنة كاملة في القاهرة لتعلم الفرنسية وهناك التقى رواد الثقافة (طه حسين وعباس محمود العقاد وأحمد حسين الزيات) وباحثهم وجادلهم في أخطائهم ولم يذعنوا لأنهم كما يقول مصطفى جواد (مدارس وقدرات) ولا يجوز انتقادهم، سافر بعد ذلك إلى فرنسا خلال الفترة 1934- 1939، وأكمل دراسة الماجستير والدكتوراه في جامعة السوربون في الأدب العربي فنالها عن أطروحته (الناصر لدين الله العباسي)، وعند نشوب الحرب العالمية الثانية عاد إلى بغداد، وانتدب للتدريس في عام 1962 وعُيِّن عميداً لمعهد الدراسات الإسلامية، وفي هذه الفترة تعرف إلى الأب (انستاس الكرملي) فلازمه وكتب في مجلته (لغة العرب)، كما أشرف على تدريس الملك فيصل الثاني ملك العراق السابق رحمه الله.
كتب الكثير من البحوث والكتب عن اللغة العربية وكيفية تحديثها وتبسيطها، وله العديد من المؤلفات المشتركة ومقالات ودراسات منشورة، كما واصل النشر والبحث والكتابة والتنقيب والتخصص في اللغة وتاريخها، فألّف وحقّق ما يثريها ويعمق من معرفتها والتعمق بها، باذلاً جهوده في الإحاطة بها رغم معاناته من مرض القلب، وقام بتدريس اللغة لأكثر من خمس وأربعين سنة.
توفي في 17 كانون الأول عام 1969 في بغداد عن عمر ناهز الخامسة والستين بسبب مرض عضال، وبذلك فقدت اللغة العربية واحداً من علمائها النحويين الذي أثرى علومها بفكره العربي القومي.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed