آخر تحديث: 2020-09-23 02:34:09

توحش النظام الأمريكي!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

كشفت جريمة منيابوليس في ولاية مينيسوتا الأمريكية التي أقدم عليها أحد رجال الشرطة البِيض على رجل من أصول إفريقية وخنقه وكتم أنفاسه ورفضه التّجاوب مع توسّلاته بالتوقّف لإنقاذِ حياته كشفت عمق التوحش في النظام الأمريكي وعن مدى تأثير مشاعر الكراهية والتمييز العنصري ضد الأقليات والتي أججها ترامب منذ ما قبل وصوله إلى البيت الأبيض وهي متواصلة معه بأشكال مختلفة يسمعها العالم عبر “تغريداته” الخرقاء، هذه الجريمة البشعة واحدة من تاريخ أمريكي حافل بالجرائم العنصرية قام عليه النظام الأمريكي عندما أفنى بوحشية منقطعة النظير أكثر من مئة مليون من الهنود الحمر وهم السكان الأصليون لأمريكا, ومع وصول ترامب إلى السلطة عبر أصوات العُنصريين البِيض عادت الروح العنصرية إلى الحياة الأمريكية على نحو بغيض في ظل تهجمات مستمرة من الرئيس نفسه ضدّ المُهاجرين والمُسلمين وكلّها أدّت إلى تفاقم مُمارسات التفرقة العنصريّة في دولةٍ تدّعي أنّها “واحة المُساواة والحريّة والحضارة في العالم”.

وترامب لم يستنكر هذه الجريمة على فظاعتها حيث بدا مُؤيِّدًا لها من خِلال آخر “تغريداته” التي قال فيها: “عندما تبدأ عمليّات السّطو يبدأ إطلاق النّار”، وكأنّه يُحرِّض الشّرطة على قتل المُشاركين بالاحتِجاجات وأعمال العُنف رغم أن الشّريط الذي انتشر مِثل النّار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي ووثق جريمة القتل البَشِعَة في منيابوليس بالصوت والصورة هز مشاعر الناس في كل مكان. وجرائم ترامب خارج حدود الولايات المتحدة الأمريكية لا تقل وحشية عنها في الداخل حيث في ذروة انتشار وباء كورونا والحاجة الملحة إلى التضامن العالمي أوقف تمويل بلاده لمنظمة الصحة العالمية وقام بتشديد الحصار الاقتصادي على سورية وفرض على الاتحاد الأوروبي اتباع النهج الوحشي ذاته وذهب إلى أبعد من ذلك عندما أعطى الأوامر بحرق حقول القمح في الجزيرة السورية بعد أن نهب النفط السوري جهاراً نهاراً في ممارسات عدوانية  ممنهجة، لكن الشعب السوري الذي تحدى الحصار الأمريكي الجائر والحرب العدوانية لقرابة عشر سنوات قادر على إفشال الإرهاب الاقتصادي مهما اشتدت وطأته.

tu.saqr@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed