آخر تحديث: 2019-12-14 13:36:39
شريط الأخبار

ما وراء الأخبار.. البلطجة الفرنسية في مجلس الأمن!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

لم يكن إفشال صدور مشروع القرار الفرنسي في مجلس الأمن ضربة قانونية روسية للأوهام الاستعمارية الغربية فقط وإنما كان وقفة حق أماطت اللثام عن داعمي الإرهاب في العالم بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية.
لقد كان الفيتو الروسي تأكيداً جديداً على أن الاستباحة الأمريكية والغربية لمجلس الأمن قد انتهت إلى غير رجعة، ذلك لأن الأمريكان استغلوا ولمرات عديدة وبتفسيرات مزاجية خاطئة قرارات مجلس الأمن ليمارسوا الغزو والقتل والاستباحة العسكرية، تماماً كما حصل عند غزو أفغانستان في عام 2001، وفي غزو العراق عام 2003 بالاستناد إلى قرار سابق لمجلس الأمن وفق تفسيرات غير قانونية وتحت ذرائع امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل التي لم تعثر القوات الأمريكية على أي منها، وكذلك تدمير ليبيا بعد صدور قرار من مجلس الأمن يتضمن حظراً جوياً فقط.
إن أمريكا وفرنسا وبريطانيا وكل من ذرف دموع التماسيح على المدنيين في أحياء حلب الشرقية يدركون تماماً أن ذلك العويل المتصاعد هو عويل على الإرهابيين الذين اختطفوا حلب وجزءاً كبيراً من أهلها في صيف عام 2012 وهجّروا الملايين من سكانها إلى المدن الخاضعة لسيطرة الدولة أو أرغموهم على اللجوء إلى تركيا، عندها كانت أمريكا وحلفاؤها «يصفقون» للإرهابيين ويمدونهم بالسلاح والمقاتلين ويغمضون الأعين عن الجرائم التي ارتكبوها بحق سكان حلب الشرفاء.
أمريكا وفرنسا وبريطانيا لا يهمهم وقف العمليات العسكرية ولا تهمهم أيضاً معاناة المدنيين في حلب أو غيرها، بل على العكس هم الذين أفشلوا التهدئة وقصفوا موقعاً للجيش العربي السوري في دير الزور خدمة لـ«داعش»، وفخخوا الاتفاق الروسي- الأمريكي، بل فجّروه، لأن هؤلاء تعوّدوا على القفز فوق القانون الدولي، وفوق ميثاق الأمم المتحدة، وتحالفوا ويتحالفون مع الإرهاب ومع أكثر الدول تخلفاً وحقداً على الديمقراطية والمدنية، كما تحالفهم مع المملكة الوهابية المتهمة أمريكياً الآن بأنها المسؤولة عن اعتداءات الحادي عشر من أيلول، بل المسؤولة عن ولادة وانتشار كل المجموعات الإرهابية في العالم.
سورية وروسيا وإيران وحلفاؤهم يحاربون الإرهاب فوق الأرض السورية.. والفيتو الروسي الأخير كشف الداعمين الأساسيين لهذا الإرهاب الذي بات يهدد حتى داعميه!.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed