آخر تحديث: 2019-12-14 13:36:39
شريط الأخبار

نافذة للمحرر.. التخطيط !!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

كما يقال: يعد التخطيط العمود الفقري في شتى المجالات العامة والخاصة وحتى الشخصية, وأي عمل لا يعتمد على التخطيط هو عمل فاشل بكل تأكيد, هذه المبادئ العامة لا يختلف عليها اثنان.
في الواقع الأمر مختلف جداً, حيث توضع الخطط ليس لتنفيذها بل للتباهي بها من قبل المديرين والمؤسسات والحديث عنها في وسائل الإعلام, وإذا كانت الأمور محكومة بخواتيمها فإن معظم الخطط التي توضع لا تصل إلى نتائجها المحددة من حيث الزمن ولا الإنتاج ولا التكاليف, حيث يتم التخطيط لإنجاز مشروع خلال 5 سنوات وبتكلفة مالية معينة وبمواصفات محددة وإنتاج معين, ولا يتحقق أي من هذه المعطيات حيث تنزاح المدد الزمنية أضعافاً مضاعفة وكذلك التكاليف وتنخفض الإنتاجية.
الحال يدعونا للوقوف مطولاً أمام هذه المسألة خصوصاً أننا في مرحلة هامة وتحديات تستوجب أن نفهم المعادلة التالية: هل الفشل في التخطيط هو نفسه التخطيط للفشل؟! هذا السؤال لا نطرحه من باب وضع العصي في العجلات بل نطرحه لأننا لم نستطع أن ننفذ خططنا بالشكل الصحيح, مما أدى إلى خسائر يجب العمل على تجاوزها.
اليوم نحن بحاجة أكبر من أي وقت آخر إلى أن نراجع تعاطينا مع مسألة التخطيط وأن تكون الخطط مبنية على أسس واضحة وليست مجرد آمال وأحلام, يجب أن تكون المسألة التخطيطية في سلم الأولويات, ولا يجوز اختراق أي خطة مهما كانت المبررات.
نريد أن نعيد تأهيل قطاعنا العام بكل مفاصلة وفق خطة مدروسة تحاكي المعطيات المتوافرة في البلد بعيداً عن الأحلام الوردية والشعارات الرنانة , كفانا ترهلاً وإهمالاً وعملاً غير مدروس.. إننا نعمل في حالة الحرب, وبالتالي يجب أن تكون هناك خطط اقتصادية وتعليمية وتنموية لمواجهة التحديات وأعمال التدمير والتخريب التي تتسبب بها الجماعات الإرهابية المسلحة, وإذا لم تكن لدينا خطط في زمن الحرب فهذا يعني أننا نعمل بشكل غير منظم في المجال الاقتصادي والخدمي  وهذا غير صحيح.
وفي المجمل نحن بحاجة إلى وضع خطة وطنية تشمل جميع القطاعات, لتكون النواة التي يتم من خلالها البدء بمرحلة إعادة الإعمار.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed