آخر تحديث: 2020-07-05 09:58:03
شريط الأخبار

قطع طريق؟!

التصنيفات: بصراحة,زوايا وأعمدة

بعد انفراج “همّ” مدينة حلب الأكبر عقب تخليصها من الإرهاب سادت موجة من التفاؤل المبشرة بإمكانية عودة العاصمة الاقتصادية إلى عزها السابق إن شدت “الهمم” وقدم الدعم المطلوب لإنعاش صناعتها، لكن وباء كورونا “فرمل” الأماني وعجلة الإنتاج مع أن صناعيي المدينة أثبتوا قدرتهم على الإبداع من خلال تصنيع «منفسة» صناعية وجهاز تعقيم رغم قلة الإمكانات وكثرة التضييق.
تنشيط حركة الإنتاج الصناعي في حلب عاد إلى الواجهة مجدداً بعد تخفيف الحكومة إجراءاتها لمواجهة داء كورونا وسط مطالبات من أهل الكار بعدم تحديد فترة زمنية لإغلاق الأسواق للمساهمة في تصريف السلع المكدسة في المستودعات في ظل توقف حركة الصادرات نسبياً، وهذا يتطلب جهوداً كبيرة من صناعييها وحرفييها مع تقديم التسهيلات والحوافز اللازمة لتحقيق هذا الهدف، الذي ستنعكس آثاره الإيجابية في حال سيره على الطريق الصحيح على الاقتصاد المحلي والمواطن عبر تقديم سلع بنوعية جيدة وسعر مقبول ولاسيما عند معرفة أن مدينة حلب رغم أوضاعها الاقتصادية الصعبة تعد أسواقها هي الأرخص من بين المدن السورية مع أن رقابتها التموينية “نائمة في العسل” وتقتصر في أدائها على مراقبة الأسعار وتنظيم بعض الضبوط من هنا وهناك.
وباء كورونا ترك بصمته الثقيلة على الاقتصاد المحلي “المنهك” من ضربات الحرب القاسية وسوء إدارة الملف الاقتصادي، الذي كان أبرز المتضررين منه المواطن المهدد اليوم في معيشته ورزقه، بالتالي لملمة تداعيات الأزمة الاقتصادية القديمة الجديدة تستلزم معالجة استثنائية بعيداً عن البروتوكولات الرسمية والمراسلات الورقية، مع تكليف فريق من الخبراء الاقتصاديين المتمرسين من نظيفي “الكف والعقل” لا يركنون إلى التجريب والحلول الترقيعية، فالبلاد تمتلك موارد خيرة يمكن استثمارها بدل شفط بعض التجار خيراتها، لذا يمكن قطع الطريق عليهم عبر تنفيذ وصفة العلاج الأنجع والأسرع من خلال تسريع دوران عجلة الصناعة في حلب، التي كانت دوماً القصد والسبيل، والتأخير في منح الضوء الأخضر لهذه الخطوة المهمة بقوة يعظم مكاسب حيتان الاستيراد على حساب أهل الصناعة وجيوب الفقراء.. فمن المستفيد؟!.
rihabalebrahim@yahoo.com

طباعة

التصنيفات: بصراحة,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed