آخر تحديث: 2020-07-08 10:24:08
شريط الأخبار

حصار الحصار الاقتصادي الأمريكي !

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد دولي

أبدأ بأسئلة وليس بأجوبة, والأسئلة أهم من الأجوبة في أغلب الأوقات ، فهل انقلب السحر على الساحر ؟!، وهل تحولت الهيمنة الامريكية إلى مهزلة دولية ؟!، وهل سيتحول ( دولارها, ورقتها الخضراء ومركز قوتها المزعومة) إلى عملة عادية ؟!، أسئلة كثيرة ومصدر هذه التساؤلات وغيرها هو وصول البواخر الإيرانية المباركة إلى فنزويلا الصديقة ! ، أي إنه تمت محاصرة الحصار والعقوبات الاقتصادية الأمريكية ، وإن أمريكا ليست قدراً إذا اعتمدت الدول على زيادة مستوى التحدي لها إلى مستوى التهديدات الأمريكية الفارغة ودولارها المزعوم ، وإن الإدمان الأمريكي بممارسة العقوبات الاقتصادية هو وهم ، وإنها تخرق ميثاق الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمصلحة سياستها الخارجية الاستعمارية الانتقائية ، وكمثال على ذلك إنها تجاوزت وبوقاحة المادتين /39/ و/41/ من ميثاق الأمم المتحدة واللتين حددتا آلية فرض العقوبات والحصار الاقتصادي على دولة ما عندما تهدد الأمن والسلم العالميين ، بل استبدلتهما بإرهابها الاقتصادي وخلق بؤر التوتر في العالم كما تفعل في سورية الحبيبة و كوبا وكوريا الشمالية وسورية وايران والصين وروسيا وفنزويلا والسودان والعراق …الخ ، وتنوعت أشكال إرهابها الاقتصادي من ( قيود اقتصادية وتجارية- حظر الإمداد ببعض السلع والخدمات- عقوبات مالية ومنع الاستيراد والتصدير – منع السفر – قيود ورسوم جمركية- عقوبات مصرفية على البنك المركزي والمؤسسات المالية الأخرى- تجميد الأصول والاستثمارات والقروض وتحويل الأموال –حظر السفر لبعض المسؤولين والفعاليات الاقتصادية) ….الخ ، وما جرى في السنوات الأخيرة وحالياً يؤكد أن عهد الهيمنة الأمريكية انتهى أو في بداية النهاية ، والسؤال: هل يمكن خرق هذا الإرهاب والالتفاف عليه ؟!، في رأينا نعم يمكن إذا تمت زيادة جرعة التحدي من قبل الدول إلى أو أكثر من مستوى الرغبة الأمريكية في الهيمنة الدولية ، وكمثال على ذلك العلاقات الروسية الصينية والإيرانية وغيرها مع سورية ، والعالم الآن يرى وصول السفن الإيرانية إلى فنزويلا ناقلة لها المحروقات كما فعلت سابقاً مع سورية، كما أن الصين أعلنت وعن طريق بنكها المركزي أنها ستتعامل مع عملتها الرقمية الجديدة ( الرنمبيني الالكترونية ) داخلياً وخارجياً وهذا أكبر تحدٍّ للدولار الأمريكي ، فإذاً ملامح الهيمنة الأمريكية تتراجع وخلال هذا الأسبوع وصلت سفينتان من سفن الأسطول الإيراني الخمس المقرر إرسالها والمحملة بكمية /5.1/ ملايين برميل نفط عابرة البحار والمحيطات العالمية إلى فنزويلا البوليفارية المحاصرة أمريكياً وستصل السفن الثلاث الأخرى قريباً ، أي إنه عملياً تم خرق الحصار والعقوبات عن فنزويلا الصديقة ، ومعروف أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم و تتجاوز /300/ مليار برميل تشكل نسبة أكثر من /17%/ من الاحتياطي العالمي لكن الحصار الأمريكي لها منعها من استغلال هذه الثروة الوطنية ، وهي تنتج حوالي /3/ ملايين برميل يومياً لكنه تراجع إلى /620/ ألف برميل بسبب الإرهاب الاقتصادي الأمريكي ضدها !، ووصول السفن الإيرانية يعني صفعة نفطية كبيرة للسياسة الترامبية وفشل لعقوباتها ، وأن صانع السجاد الإيراني انتصر وأن العملاق الصيني انطلق وأن روسيا وسورية أعلنتا هزيمة المشروع الأمريكي الإرهابي في سورية ، وكل هذا يؤكد أننا نعيش عصر التحولات الاقتصادية والسياسية الكبيرة ، وأن هزيمة السياسة الامريكية باتت قاب قوسين أو أدنى, كما هزم نظامها الصحي ضد وباء كورونا وتآمرها ضد سورية وإيران وغيرهما من دول العالم وأننا نشهد معالم تكون نظام عالمي جديد انطلقت مقوماته من سورية.

طباعة

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد دولي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed