آخر تحديث: 2020-09-27 20:54:00

العيد وما بعده..؟

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

حلّ عيد الفطر السعيد وسط أسعار صادمة قهرت أرباب الأسر وأدمعت عيونهم لعجزهم عن الإيفاء بالفاتورة الخيالية لمتطلبات هذه المناسبة من ألبسة وحلويات والتزامات تجاه الأرحام.
أكثر ما حزّ في النفس عدم التمكن من تدبر ألبسة الأبناء كما ينبغي لأغلب الأسر وخاصة تلك التي تخصّ الأطفال الذين لا يدركون أو يعون ضيق حال آبائهم .. وما يعنيهم فقط هو أن فرحة العيد لا تكتمل إلا بشراء ألبسة جديدة.

أما لجهة الحلويات فإن ما تجرأ أرباب الأسرّ على شرائه فكان من البسطات وبكميات قليلة جداً .. لأن أسعارها على الرغم من تصنيفها شعبية إلا أنهاكانت كاويةً.. بالنسبة إلى مدخولهم الهزيلة، والبعض اكتفى بتحضير المعمول المنزلي متكئاً على دقيق وزيت المعونات من الجمعيات الخيرية مع قليل من معجون العجوة.

أما معايدة الأرحام فكانت خجولة ومحرجة لعدم مقدرة الكثيرين على تقديم ما يرافقها من حلويات أو مبالغ مالية كواجب متبع على مرّ الزمن يعبر عن الصلة والتودد وخاصة للأمهات والأخوات، ومعظم الناس اقتصرت معايدتهم على الاتصال الهاتفي مع تقديم سيل من الاعتذارات لعدم القدرة على تقديم ما يجب في هذه المناسبة بسبب ضيق الحال.

الهاجس الأهم الذي بات يؤرق الآباء هو الكيفية التي يمكن بها تدبر مصاريف الشهر القادم بطوله وعرضه، لأن راتبهم الذي تم استلامه قبل العيد تبدد “بحفنة” أشياء، وجميعهم يتساءلون عن الحلول آملين من الحكومة النظر في إمكانية تقديم معونة مالية معقولة للموظفين تمكنهم من اجتياز جزءٍ من الشهر القادم الذي سيكون عصيباً إذا مرّ مع بقاء الحال على ما هي عليه، وإن لم يكن ذلك فإن الأمنية ستكون بأن يراودهم الحلم -المستحيل- ألا وهو الحصول على فانوس “السندباد” السحري الذي يخرج منه المارد ويقول “شبيك لبيك عبدك بين يديك أطلب وتمنى …”.
بالنتيجة فإن ما نأمله هو أن يلقى حديثنا آذاناً مصغية من المعنيين لا أن يمرّ باهتاً وكأن شيئاً لم يكن، لأن النفخ في “بالون” صبر المواطن من ضنك العيش وجشع بعض التجار “الفجار” في ظل إجراءات علاجية قاصرة ورقابة هشة زاد ضغطه ولم يعد فيه إلا متسع قليل قبل أن” يفقع” .

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed