آخر تحديث: 2020-07-04 04:26:10

ماذا فعل بومبيو في “إسرائيل” ..؟!

التصنيفات: آفاق,زوايا وأعمدة

بالتزامن مع زيارة بومبيو لإسرائيل, رد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على نية إسرائيل ضم الضفة و غور الأردن, بإلغاء كل الاتفاقات مع إسرائيل و أميركا, و من ضمنها الاتفاقات الأمنية. الأمر الذي يشير إلى أن بومبيو جاء إلى إسرائيل ليرتب مع الصهاينة كيفية إخراج عملية الضم بما لا يضر السياسة الأميركية المأزومة, ما يعني أن الضم (ماشي) أميركيا”.
و لمن نسي أن إسرائيل ليست إلا ( حاملة طائرات صهيونية – أميركية) في المنطقة, وظيفتها مقاتلة الجميع, لتحقيق أهداف الهيمنة و السيطرة, لمن نسي هذه الحقيقة. فإن زيارة بومبيو, تعيد التذكير بها, لأن بومبيو جاء ليبحث و يخطط و ينسق العمل مع إسرائيل, تجاه الصين و إيران و لبنان و سورية . و ضمناً روسيا لأنها موجودة في كل هذه الملفات. و لأن لإسرائيل علاقة وثيقة مؤثرة فيها.
بومبيو نسق مع الإسرائيليين لإتمام الحصار التكنولوجي على الصين. خاصة أن هناك تعاوناً واسعاً بين إسرائيل و بكين. و أبلغ بومبيو الإسرائيليين بوضوح: تعاونوا مع بكين كما تريدون. لكنْ لا تمرروا التكنولوجيا لها . . . و يبدو أن التفوق الصيني المتطور و المضطرد النمو, يقلق أميركا .. التي بدأت تحس بأن هيمنتها مهددة بالتنين الصيني المخترع و المبتكر و المنتج . . . و اللجوء إلى إسرائيل , يكشف الكثير من هذه الحقائق.
و إذا كان هناك مصالح لإسرائيل, تجعلها أقل اندفاعاً في حصار الصين, فإنها و بسبب صهيونيتها الخائفة على وجودها, تحمل عداء عميقاً ضد إيران, و تتمنى إفناءها… لذلك , فإن قدوم بومبيو, و تطرقه للموضوع الإيراني, يحك لإسرائيل على جرب. خاصة أن أوهامها مع بومبيو, تجعلها تعلن أكذوبة ( القنبلة الذرية الإيرانية) التي لا بد أن تصل إليها طهران بسبب استمرار التخصيب. و إذا كانت القنبلة هي الكذبة, فالحقيقة أن فشل كل السياسات الإسرائيلية الأميركية لإخضاع إيران. هو ما يجعلهما في حالة عداء متصاعد..
أما لبنان الذي كسر بمقاومته أسطورة الجيش الإسرائيلي, فإن بحث بومبيو مع الصهاينة تناول أساليب تضييق الخناق عليه, و تعميق أزماته, مع البحث عن طريقة لمواجهة حزب الله. و لكن كان رد السيد حسن نصر الله, و بومبيو في إسرائيل واضحاً.. ( لقد بتنا أقرب إلى القدس من أي يوم آخر)
و فيما يتعلق بسورية , و بعد فشل و انهيار كل المحاولات الصهيونية الأميركية, بهدف إسقاط الدولة, بعد كل ذلك, فإن البحث الإسرائيلي – الأميركي اليوم, ينصب على محاولة خنق الشعب السوري , بالحصار الإقتصادي, و بالتآمر على عملته الوطنية, و سعر صرفها, و بترويج القصص و الأخبار التي تحاول إسقاط الدولة في ضمير الناس, و بتشجيع شيطاني خفي للفساد و الفاسدين. و لا بد أن بومبيو نقل انزعاج واشنطن من مدى صبر السوريين, و قوة جَلَدهم, و شدة إصرارهم على البقاء و استعادة الدور و السيادة و الاستقلال..

طباعة

التصنيفات: آفاق,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed