آخر تحديث: 2020-08-11 00:23:27
شريط الأخبار

الماضي يحب العودة!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

نعيش كل يوم عشرات القصص والحكايات وكم تبكي دموعنا على أحزان غيرنا ! وكم نضحك لفكاهات حصلت مع أصدقائنا وأهلنا ؟
لكن قلّة من يملكون القدرة على كتابة القصص وتدوينها في قالب أدبي جميل وقلة من ينشرون مجموعات قصصية أو شعرية غير عادية أي تشبههم ولا تشبه نتاج غيرهم, فتكون استفزازية, حارقة الأسئلة, عميقة القنص متعدّدة الأصوات لمتحدث واحد.
من تلك المجموعات القصصية النادرة والشائقة مجموعة من خمسة وعشرين نصاً للكاتب خالد منصور, جاءت في 104 من الصفحات المميز فيها أنها تمثل عدداً كبيراً من القصص ذات النّفس القصير والمعلقة على فكرة أو المتأمّلة في وضع أو ذكرى. لنكتشف أن الكاتب السّردي لا يحب الإطالة وإنما فقط ما يكفي من الكلمات لوصف موقف أو مشهد. وأنّ الكتابة بالنسبة له أكثر مما هي رغبة حقيقية في السرد هي رغبة في الكشف و نفض الغبار عن الماضي الذي يقول: إنه يحب العودة ويُحذّر منه بشكل مباشر أو غير مباشر في إحالته إلى زمن نظن جميعاً أنه انتهى لكن لا شيء ينتهي فعلاً كما يرى الكاتب .
وفي حين يرى الكاتب أن العودة الى الماضي خطر نجد أن ثمة آراء أخرى تقول: إن النظر الى الماضي والاستفادة من تجاربه قد يكونان مفيدين ومهمين في استخلاص التجارب الحياتية وتجنب الكثير من المطبات .وبالتأكيد ليس المطلوب العيش في الماضي, فهذا وهم ومرض وخيال لكن الواقع ولاسيما في الأدب يعتمد على مرتكزين مهمين هما الماضي والمستقبل واللحظة تنشطر الى جزأين, مابين الأمس وغداً ..وهكذا نجد أن التوازن والسير الى الأمام بقوة وثبات يتطلبان المعرفة بالماضي وعدم قطع الصلة به من جهة وأيضاً الشجاعة في السير إلى المستقبل ويبقى التزود بالعلم والمعرفة وقوداً للحياة .

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed