آخر تحديث: 2020-05-27 15:00:39
شريط الأخبار

لمن نقرع الأجراس..؟

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

بات المرور على العديد من الطرقات في بعض مناطق ريف اللاذقية أشبه بالعقوبة نتيجة الحال الرديئة التي وصلت إليها من انتشار أمراض الحفر والتشوهات والتخريب الذي أصاب القميص الإسفلتي.
كتبنا الكثير الكثير حول هذا الموضوع لنقرع الأجراس لمن هم في موقع المسؤولية، لكن يبدو أنه لا حياة لمن تنادي، لتستمر المعاناة بصعوبة الحركة والتنقل وحصد المزيد من الأضرار بالمركبات والحوادث المختلفة .
طبعاً الحفر والتشوهات الموجودة على تلك الطرقات ترتبط بأسباب عديدة، المتهم الأول هو سوء التنفيذ لعملية التزفيت، وهذا ليس خافياً على أحد ولا يحتاج لمزيد من الفهلوية والتحليل حيث لا تلبث تلك الطرقات أن تعود بعد تنفيذها بوقت قصير إلى التحفر والتشقق والتفتت.
أيضاً السكان المجاورون للطرقات لا يقصرون بعملية الاعتداء عليها إما بالبناء أو بحفرها من دون إذن ولا دستور من البلدية، يحفرون على مزاجهم لتمرير أنبوب مياه أو صرف صحي أو زرع مطبات كيفية.. لتتحول الطرق إلى كوكتيل من إعاقات الحركة والمرور.
كما أن تنفيذ المشروعات المختلفة من مياه وصرف صحي وهاتف وكهرباء وغيرها تلعب دوراً أساسياً في تخريب الطرقات وتشويهها، فالمتعهدون يحفرون وينفذون مشروعاتهم ويردمون البقايا ثم تترك أماكن الحفر إلى ما شاء الله من دون تزفيت لتتحول إلى خنادق تسبب المزيد من الحوادث والأعطال.
وما يزيد الطين بله هو هجوم الأعشاب والقصب والأشجار ونموها بشكل يضيق الطريق الضيق أصلاً، ويصبح بالكاد يتسع لمرور مركبة واحدة، والخوف ثم الخوف مع قدوم فصل الصيف، حيث يمكن أن تتحول الأعشاب اليابسة والهشير والقصب إلى بؤرة ليس لإعاقة السير فقط بل بؤرة لحدوث الحرائق والتي لا تحتاج إلا لشرارة أو عقب سيجارة.
وما يضفي على المشهد قتامة هو رمي القمامة والأوساخ على جوانب الطرقات التي تتحول إلى مكبات صغيرة للنفايات ما يسيء للمنظر الجمالي والسياحي للمناطق الريفية والتي تتمتع بجمال فطري طبيعي.
لذلك لا بد مع بداية فصل الصيف من استنفار الجهود والاعتناء بهذه الطرقات وإظهارها بالشكل اللائق، ما يساهم في حركة سلسة ومريحة وخاصة للعاملين في القطاع الزراعي، فهل سنستفيد من قرع الأجراس هذه المرة..؟

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed