آخر تحديث: 2020-08-11 02:32:15
شريط الأخبار

لتصبح مرجعاً موثوقاً

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

في كل مرة تشعر فيها المؤسسات الحكومية بضرورة ترويج أو نفي خبر تظهر مشكلة في آلية توصيل المعلومة أو الرأي إلى من يفترض أن تصل إليه، وغالباً يتم ذلك إما بطرق غير مقنعة أو بتأخير يجعل وصول المعلومة غير مجدٍ خاصة مع التحول النوعي في تداول المعلومات سواء كانت صحيحة أو غير ذلك منذ ظهور مواقع التواصل الاجتماعي التي أتاحت للجميع تداول المعلومات.
هذا الواقع يفرض على المكاتب الإعلامية مسؤولية العمل بطريقة مختلفة والاستجابة السريعة لما يتم تداوله، وهنالك أمثلة على ذلك ربما يكون آخرها التصريح المنسوب لوزير المالية د. مأمون حمدان الذي بقي يوماً أو يومين على المنصات دون أي تدخل من الوزارة، وعندما أصدرت توضيحاً ونفياً لما يتم تداوله كان الخبر انتشر بكثافة، ورغم أن النفي حقق بعض الأهداف إلا أن كثيرين ما زالوا يتداولون التصريح ” المفبرك” على أنه حقيقة، لكن الوزارة نجحت في تطويق بعض آثار ذلك وإن كانت تأخرت قليلاً كما أنها لم تقدم ما يقنع الجميع.
إن انتظار الشائعة مدة يوم هو زمن طويل في هذا العصر الذي يشهد أخباراً متلاحقة حيث صار عمر الخبر لا يتجاوز الساعات، وتالياً فإن نفيه أو تأكيده يجب أن يراعي هذا المدى الزمني.
أن تكون الجهة الحكومية مصدراً وحيداً ورئيسياً للمعلومة الخاصة بها كحد أدنى، هدف ليس من السهولة تحقيقه لأنه يحتاج متابعة ومعرفة دائمة بمتطلبات الجمهور ونوع المعلومات التي يسعى إليها، وهنا يمكن الحديث عن تجربة وزارة الصحة في الإعلان عن المعلومات المتعلقة بكورونا، فرغم أن الوزارة استطاعت ضبط المعلومات وهذا شيء جيد وضروري، إلا أنها سرعان ما عادت إلى نمطية العمل ذاتها فصارت الأخبار تتكرر بالصيغة ذاتها ولا يتغير سوى الأرقام، فإن كانت سرية المعلومات المتعلقة بالمرض، فيجب على الوزارة أن تقنع الآخرين بصوابية تقنين ” المعلومة” وهذا ما لم تفلح به، والشائعات المتعلقة بالوفيات والإصابات أكثر من أن تحصى دون أي تدخل من وزارة الصحة وكأن الأمر لا يعنيها.
المكتب الصحفي ليس هو فقط الذي يصيغ المعلومات ويرسلها للنشر، بل هو أيضاً الذي يعرف سياسة الجهة العامة، ويقدر المعلومات التي يجب أن تصل والزمان المناسب حتى يصل إلى مرحلة يكون فيها مرجعاً موثوقاً حتى إن لم يكن وحيداً.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed