آخر تحديث: 2020-08-11 02:32:15
شريط الأخبار

بيانات الفقراء

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

وفقا للإحصائيات هناك حوالي ال300 ألف مسجلا في قاعدة البيانات المؤتمتة التي اتخذتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مؤشرا للمتضررين من أزمة الكورونا واكبتها وعود بتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر الفقيرة من خلال الحملة الوطنية للاستجابة الطارئة لتوقف الأعمال في فترة سابقة وخاصة لأصحاب المهن الصغيرة والمياومين ونتيجة الغلاء غير المسبوق ولما تخلفه هذه الظروف من منعكسات سلبية على المجتمع وعليه كان من الواجب وصول المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب مع الأخذ بعين الاعتبار أن قطاعات بأكملها توقفت أعمالها وفقد العاملون فيها مصدر رزقهم كقطاع السياحة الذي يشكل دخلا وحيدا في عدد من المناطق وإذا اتفقنا على أن ثمانية آلاف فريق مسح اجتماعي في كافة أنحاء القطر عملوا للوصول إلى الشرائح الأكثر تضرراً فقد صار لزاما على الجهة التي كلفتهم بالمسح الاجتماعي البدء بالتعويض ليشعر الذين طالهم المسح الاجتماعي أن المسألة جدية وليست مجرد وعود واهية .
إن إطلاق الحساب بنكي أمر معمول به في الكثير من الدول ويساعد على نشره وسائل الإعلام المختلفة بإعلان واضح ،و في ظروف بلدنا الحالية لا أعتقد أن جهات كثيرة ستقوم بدعم ذلك الحساب لأسباب تتعلق بعقلية التجار والصناعيين الذين يجدون في دعم عدد من الجمعيات الخيرية الأهلية مهربا من تقاسم الهموم مع الحكومة للحد من المنعكسات السلبية للأزمات المتلاحقة التي عصفت ببلدنا منذ عشر سنوات تقريبا .
لا نزال في بلدنا ننظر إلى التأمينات الاجتماعية على أنها مؤسسة ادخار للعامل وضمانة له ولأسرته يحصل في نهاية خدمته على ما نسبته 75 بالمئة من قيمة راتبه وربما أكثر من ذلك حين تكون ظروف المؤسسة أفضل في الوقت الذي نجد فيه مؤسسات شبيهة في دول شتى تعطي العامل أكثر من نصف راتبه إذا فقد عمله ريثما يجد عملا آخر وإلى ذلك الحين سوف نظل نبحث عن وسيلة تضمن لفاقدي العمل والمتضررين من الأزمات عن مصدر تمويل يكفيهم قوت يومهم .

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed