آخر تحديث: 2020-05-27 14:31:43
شريط الأخبار

النفاق السعودي

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

“إذا لم تستحِ فافعل ماشئت”، وهذا بالضبط هو حال النظام السعودي الذي دمَّر اليمن وقتل الأطفال وساهم بنشر الأوبئة والأمراض وآخرها “كورونا” إذ يتحمل مسؤولية انتشاره، ورغم ذلك يستضيف مؤتمراً “للمانحين” لدعم اليمن في الثاني من الشهر المقبل بالشراكة مع الأمم المتحدة!.

في الحقيقة الصورة واضحة أن المؤتمر رغم أنه ليس الأول من نوعه، لكن النظام السعودي يريد من خلاله تبييض صفحته وتلميع صورته الملطخة بدماء آلاف الأبرياء اليمنيين، وتقديم صورة مغايرة عن الوقائع على الأرض بأنها “ليست ضد الشعب اليمني بل ضد فئة معينة لابد أن يتم التخلص منها ليعيش الشعب اليمني بنعيم”، والنظام السعودي بتقديمه الأموال كما يفترض أنه سيحدث في المؤتمر يحاول تكريس صورته على أنه من “يساهم في اِنتشال” اليمن من الجوع والفقر والمرض متجاهلاً أنه المسبب الرئيس لكل ذلك من خلال عدوانه الغاشم.

كل “التبرعات” التي جُمعت سابقاً من خلال المؤتمرات المماثلة السابقة بشأن اليمن لم تكن قادرة على إنقاذ أو إنعاش الشعب اليمني نتيجة استمرار العدوان السعودي، وكل جهود المنظمات الإنسانية لمساعدة أبناء اليمن يعرقلها هذا العدوان إما بقصف قوافل المساعدات الإنسانية أو منع دخولها إلى أحد المناطق، فعلى هذا النحو يأتي “السخاء” السعودي تجاه اليمن!.

نكرر كما في كل مرة من باب التأكيد بأن لاشيء يدعو للتفاؤل ما دامت السعودية مُصرة على عدوانها ولم ترفع الحصار، إذ إن أهم ما يجب أن يحدث لمساعدة اليمن هو رفع الحصار وإنهاء العدوان، حيث لا تزال المساعدات الإنسانية تفشل في الوصول إلى الكثير من المناطق اليمنية بسبب الحصار، لذلك عندما يُرفع الحصار ويتوقف العدوان يمكن النظر بعين التفاؤل إلى أي خطوات تُشكل حاجة ملحة لإنقاذ الشعب اليمني وانتظار النتائج الإيجابية التي يحتاجها اليمن.

تكذب السعودية عندما تُقدم على أي خطوة تبدو أنها “إيجابية” تجاه اليمن، فهي تُقدم عليها فقط على مرأى الرأي العام العالمي، وتكذب حين “تفزع” “لمساعدة” اليمن –هي لا”تُغدق” إلا للحروب وللسيد الأمريكي- وما يمكن أن تقدمه لا يعوض ما خلفه عدوانها على اليمن.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed