آخر تحديث: 2020-08-12 18:08:03

(اتدلل عليها)

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

عندما قررت الحكومة أن (تدلل) الشعب اتخذت قرارات نارية وجريئة! ..كان هذا يحصل خلال الاجتماعات الإسعافية لمعالجة ظاهرة التجمعات والازدحام.
القرار الأبرز هو الطلب من المواطنين الاسترخاء والتزام المنازل وعدم الانشغال بتأمين حاجاتهم الأساسية من الخبز، لأنه سيتم توصيل مخصصاتهم من هذه المادة إلى المنازل عن طريق سيارات مخصصة لهذه المهمة!
هذا (الدلال) غير المألوف، جعل البعض يعتقد أنه لا يقل أهمية عن أي مواطن سويدي مثلاً، فكيف لا.. وأهم مادة سيتم إيصالها إلى المنزل؟ ولكن لم يكن الحال كذلك لأنه من حيث الشكل وصل الخبز إلى منازل بعض القرى ولكن المشكلة في نوعيته ومواصفاته.
ولكيلا تعتقد الحكومة أننا شعب لا يكفّ عن النق ولا يعجبه العجب نود لفت عنايتها إلى بعض التفاصيل الصغيرة التي اعترضت مشروع ( التدليل):
المشكلة الأولى يمكن القول: إنه تم حلها وهي نقل الازدحام من (طاقات) الأفران إلى سيارات التوزيع، أما الأمر الآخر الذي لا حل له منذ عقود فهو نوعية الرغيف السيئة التي أصبحت أكثر سوءاً بعد اعتماد الطريقة (المدللة) في التوزيع. وكان من نتائجها أن الأفران القليلة التي ذاع صيتها بإنتاج رغيف جيد في الساحل أصبحت مثل زميلاتها في السوء،
فالترتيبات الجديدة اقتضت أن تبدأ الأفران عملها في ساعات الصباح الأولى، وريثما يصل الخبز إلى القرى والحارات يتحول إلى كتل متفتتة من خبز غير صالح للاستهلاك دفعت بربة المنزل أم وعد إلى تقديم أغلبية مخصصاتها من الخبز لكثير من الأيام إلى أبقارها، ليس لعدم حاجتها بدليل أنها أضافت إلى أعبائها في تلك الأيام عبء عمل إضافياً وهو تحضير الخبز بنفسها على ( الصاج) لكن لأنها مضطرة لتحضير خبز يمكن (بلعه) في نهاية يوم من الصيام.
أن تساهم الحكومة في إتلاف قسم كبير من الخبز بطريقة توزيعه لا يعني عدم شكرها على هذا الإجراء لأنها نفذته فعلاً، ولم يحصل كما في فواتير شركة (رنيت) للأنترنت التي تبين أنها أجّلت الفواتير للشهر التالي ولم تعفِ مشتركيها من الدفع!
لا أدري ما مصير القرارات الأخرى التي اتخذت لعامة الشعب، لأن هذين البندين عرفت مصيرهما شخصياً، وريثما يتبين مصير بقية القرارات الأخرى نخشى أن تكون الخلاصة أنه لا يليق بنا الدلال!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed