آخر تحديث: 2020-08-12 18:26:05
خبر عاجل
بعد قليل كلمة السيد الرئيس بشار الأسد أمام أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث

من ذلك المسؤول؟!!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

قبل ساعة من التوقيت المحلي لزيارة المسؤول الكبير قامت الدنيا ولم تقعد في سوق باب سريجة, والمشهد ببساطة.. حركة غير طبيعية بدأت بإزالة البسطات المخالفة في الطريق, وتراجع واجهات المحال إلى مكانها الطبيعي, أما التسعيرة النظامية فتصدرت وبشكل واضح وعلني, وكان الختام بمرور بعض الشخصيات لإعطاء التعليمات للباعة بارتداء الكمامات الواقية والقفازات وعدم خلعها تحضيراً لمرور ذلك المسؤول المجهول!!
شاءت الصدفة أن أشهد على تلك الجلبة التي أحدثها من يقوم بتحضير السوق ليكون على أهبة الاستعداد للتفتيش ومراقبة الأسعار, وحينها سألت من يعطي التوجيهات: من ذلك المسؤول؟ أجابني :إنه المعلم!! وطالبته باسم ذلك المعلم وصفته, فقال إنه سر ولا يمكن الإفصاح عنه!!
ونسأل: هل اسم ذلك المسؤول المعلم سر الأسرار بينما إعطاء باعة السوق وتجاره خبر الزيارة وقبل ساعة ليس بسر؟!! وعن أي رقابة وزيارة مباغتة تتحدثون إذا كانت المحال وباعتها وأسعارها بأبهى صورة وكما هو مطلوب وأكثر؟!
نعتقد أن من أهم أسس الزيارات الميدانية عنصر المفاجأة وليس الإخبار, إلا إذا كان القصد بضعة لقطات أمام الكاميرات لإظهار أنهم يعملون, وهم حقيقة لا يعلمون ما يحدث في كواليس الزيارة, أو ربما يعلمون وهنا المصيبة!!
قبل مغادرتي السوق، وكان في هرج ومرج,رأيت وفداً بلباسه الرسمي يقف استعداداً بانتظار ذلك المعلم الكبير كما أسموه, بينما الباعة منشغلون بترتيب محالهم وأسعار موادهم, فهل هكذا تكون الزيارات الميدانية؟ أم إنها مجرد استعراضات لا تقدم ولا تؤخر, وبعدها يعود كل شيء إلى طبيعته ” ويا دار ما دخلك شر ولا رقابة ” !!
ما نأمله فعلاً.. الارتقاء بالعمل والقائمين عليه, ما نريده حلول استثنائية وتحمّل مسؤولية, ورسم استراتيجية واضحة أساسها العمل الميداني بعيداً عن الاستعراض والتحضيرات المسبقة, والتواصل المباشر مع المواطنين لمعرفة الخلل ومعالجته, أما الآليات المتبعة حالياً للرقابة التموينية فقد حان الوقت لتطويرها والقضاء على كل الفساد والفاسدين فيها…

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed