آخر تحديث: 2020-08-12 17:59:32

فاكهة الشتاء

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

يقال: إن النار هي فاكهة الشتاء، أي بمعنى التمتع بالدفء والحرارة ضد لسعات البرد القارسة خلال فصل الشتاء.
كثيرون فقدوا التمتع بهذه الفاكهة الشتاء الفائت لأسباب عديدة، منها عدم الحصول على الكميات الكافية من مازوت التدفئة وآخرون بسبب عدم قدرتهم على استلام مخصصاتهم في الوقت المناسب الذي كان يتم فيه التوزيع أو بسبب عدم وجود المال الكافي لدى البعض لشراء الكميات المخصصة دفعة واحدة.
تأمل البعض بتعويض دفء المازوت بدفء الكهرباء أوالغاز لكن آمالهم أصابها الخذلان بسبب الأزمة التي عانتها المادتان المذكورتان خلال الشتاء الماضي، كما أن التدفئة على الحطب صعبة المنال للكثيرين لأسباب معروفة للجميع،ما جعل السبيل الوحيد لمواجهة البرد, هذا الضيف الثقيل التكور والالتفاف بكل ما تيسر من الأغطية والبطانيات.
قد تستغربون لماذا هذا الكلام الآن عن التدفئة والمازوت مع قدوم الصيف وإشراقات الشمس الدافئة، وما دعاني للحديث والكتابة عن هذا الموضوع هو الاستغراب الذي انتابني من توزيع مازوت التدفئة الآن وبعد أن ولى الشتاء، فهل ينطبق المثل (أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً) ..؟ وهل الوقت الآن مناسب لتوزيع مازوت التدفئة ..؟وخاصة أن الكثير من العائلات دخلت في حالة من السبات المادي العصيب بسبب المعاناة من أزمة الغلاء، وما زاد في الطنبور نغماً جديداً أزمة (الكورونا) التي دفعت الأسعار لتحلق عالياً أعلى من قدرة الكثيرين وأفرغت الجيوب وجعلت الكثير من العائلات بالكاد تستطيع التقاط لقمة العيش والقوت اليومي، وقد يفتقدها البعض الآخر، فهؤلاء لا مجال لديهم للتفكير بالمازوت ونعيم الدفء القادم من الآن حتى الشتاء المقبل.
فما العبرة من تعبئة مازوت التدفئة الآن وتخزينه ما يقارب الثمانية أشهر لحين قدوم الشتاء?والمفارقة أيضاً أنه يجب تعبئة الكمية 200 ليتر دفعة واحدة، ما يشكل عبئاً على العائلة بكل المقاييس المادية و المكانية والأوعية اللازمة للتخزين.
وهنا نتساءل: لماذا لا يتم تسليم مخصصات كل عائلة من مازوت التدفئة أسوة بطريقة الحصول على مخصصات البنزين عبر البطاقة الذكية حسب القدرة والإمكانية والحاجة من محطات الوقود الموجودة في كل منطقة وبالتوقيت الذي يراه كل شخص مناسباً لوضعه..؟؟؟

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed